يستخدم الجنود الأميركيون معدّات تخضع لفحص دقيق، من مدافع المدفعية وأنظمة الكمبيوتر المعقّدة إلى الملابس الداخلية، للتأكد من موثوقيتها ودعم سلسلة الإمداد المحلية. لكن بنوك الطاقة المصنّعة في الصين لا تحظى بالاهتمام نفسه. وهذه البطاريات الكبيرة، المزوّدة بشرائح إلكترونية متقدمة، يمكن أن تحلَّ محلَ مولّد كهربائي صغير، لكنها لم تخضع لاختبارات شاملة في المختبرات العسكرية أو للتحقق الكامل من أمنها وسلامتها، رغم اعتماد القوات عليها لتوفير الكهرباء في ساحات القتال.
وأثارت تهديدات التكنولوجيا الصينية اهتماماً مؤخراً، بعدما كشفت صحيفة «تلغراف» أن سفناً مسيّرة تابعة للبحرية الملكية البريطانية، ومجهّزة بمكونات صينية، أرسلت إشارات إلى الصين دون علم مشغّليها. وتعاملت إدارة ترامب مع تهديدات مماثلة، فأعلنت مؤخراً فرض رسوم جمركية على واردات الطائرات المسيّرة لأسباب تتعلق بالأمن القومي والاقتصادي، فيما بحثت لجنة الاتصالات الفيدرالية كيفية فحص الطائرات المسيرة قبل السماح للجيش باستخدامها.
لكن الإدارة لم تتخذ إجراءً بشأن بنوك الطاقة.
ويعتمد الجيش الأميركي بالفعل على هذه الأجهزة في الميدان، إذ يمكن العثور على بنوك طاقة صينية لدى الوحدات البرية، ويضيفها القادة إلى قوائم المعدات الأساسية إلى جانب مركبات «هامفي» وبنادق «إم4» وأجهزة الاتصال الميدانية.
وعلى مدى سنوات، استعانت الشركات الأميركية بمصادر خارجية لإنتاج الشرائح الإلكترونية وإلكترونيات الطاقة وأنظمة البطاريات المتقدمة. وفي ظل دعم الحكومة الصينية لصناعات الهواتف والسيارات الكهربائية، استغلت الشركات الصينية هذا الاختلال لتطوير تقنياتها، ومنها بنوك الطاقة، حتى استحوذت الصين بشكل شبه كامل على إنتاجها تقريباً بعدما عجزت الولايات المتحدة عن تلبية الطلب المتزايد على تصنيعها على نطاق واسع.
ومع انتشار المعدات المستهلكة لكميات هائلة من الكهرباء داخل القوات المسلحة، باتت بنوك الطاقة الصينية تمد أجهزة حساسة بالطاقة، بينها الطائرات المسيرة وأجهزة الاتصال وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة. ولم تكن تلك الأجهزة منتشرة عند وجود الجنود الأميركيين في العراق أو أفغانستان قبل أكثر من عقد، كما هي اليوم، أما الآن فأصبح الطلب على الكهرباء كبيراً حتى على مستوى الوحدات الصغيرة.
وتنتج شركات أميركية عدة بدائل لهذه الأجهزة، لكن القضية لا تتعلق بمصلحة الشركات المحلية، بل بإخراج الأنظمة الصينية من تشكيلات القوات الأميركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي ومرونة سلسلة الإمداد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
