تراجعت ثقة شركات بناء المنازل في الولايات المتحدة خلال سبتمبر إلى أدنى مستوى في عام، مع اقتراب معدلات الرهن العقاري من 7% واستمرار نقص العمالة وارتفاع تكاليف مواد البناء، ما قلص الآمال في تعافي سوق الإسكان الأميركية التي تعاني حالة من الركود.
وانخفض مؤشر سوق الإسكان الصادر عن الرابطة الوطنية لبناة المنازل و«ويلز فارغو» بمقدار 3 نقاط إلى 32 نقطة، مسجلاً أسوأ قراءة منذ سبتمبر 2025، ومعادلاً أدنى مستوى له منذ أواخر 2022، وفقاً لوكالة «بلومبرغ». وجاءت القراءة أيضاً أقل من متوسط توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته «بلومبرغ»، والبالغ 34 نقطة.
وتشير أي قراءة دون مستوى 50 نقطة إلى أن عدد شركات البناء التي ترى ظروف السوق ضعيفة يفوق تلك التي تعتبرها جيدة، فيما ظل المؤشر دون هذا المستوى لأكثر من عامين.
وقال بيل أوينز، رئيس الرابطة الوطنية لبناة المنازل، إن القطاع لا يواجه فقط ضعف إقبال المشترين، بل يعاني أيضاً ارتفاع تكاليف المواد وأسعار البنزين والديزل واستمرار نقص العمالة.
وأضاف أن شركات بناء في بعض الأسواق أفادت بأن تشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة يدفع حتى بعض العمال الموجودين بصورة قانونية إلى الإحجام عن الحضور إلى مواقع العمل
الرهن العقاري في الولايات المتحدة يصعد لأعلى مستوى منذ يوليو 2025
وأظهرت مكونات المؤشر مزيداً من الضعف، إذ انخفض مقياس توقعات المبيعات المستقبلية إلى أدنى مستوى منذ أوائل 2023، كما تراجع مؤشر المبيعات الحالية، في حين استقر مؤشر حركة المشترين المحتملين عند مستويات منخفضة.
وتعكس هذه الأرقام التحديات المستمرة أمام شركات بناء المنازل الأميركية، في ظل غياب مؤشرات قوية على قرب تحسن السوق، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض التي تحد من قدرة الأميركيين على شراء المنازل.
كما يشكل ضعف معنويات المستهلكين عاملاً إضافياً يؤخر تعافي القطاع، بعدما هبطت مؤشرات الثقة إلى مستويات تعد من بين الأدنى المسجلة تاريخياً.
وانعكست النظرة السلبية للقطاع على المستثمرين أيضاً، إذ تراجع صندوق «آي شيرز يو إس هوم كونستركشن» المتداول في البورصة، والذي يستثمر في شركات بناء المنازل ومواد البناء، بنحو 20% منذ بداية العام.
ومع ضعف الطلب، واصلت شركات البناء تقديم الحوافز لجذب المشترين خلال سبتمبر، إذ ارتفعت نسبة الشركات التي أفادت باستخدامها إلى 66%، مقارنة بـ63% في أغسطس، بحسب مسح الرابطة الوطنية لبناة المنازل.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة الشركات التي خفضت أسعار المنازل إلى 38%، مقابل 35% في الشهر السابق، في مؤشر على تصاعد الضغوط التي تواجه المطورين لتصريف المعروض وتحفيز المبيعات.
بناء المنازل في الولايات المتحدة يتراجع 9.9% خلال يوليو
وعلى المستوى الإقليمي، تراجعت معنويات شركات البناء في جنوب الولايات المتحدة، أكبر منطقة لبناء المنازل في البلاد، إلى أدنى مستوى في عام.
كما انخفضت الثقة في منطقتي الغرب الأوسط والشمال الشرقي، بينما سجلت تحسناً طفيفاً في غرب الولايات المتحدة.
وتترقب الأسواق مزيداً من المؤشرات على أوضاع قطاع الإسكان، مع صدور تقرير الحكومة الأميركية بشأن أعمال بناء المساكن الجديدة لشهر أغسطس يوم الخميس، بالتزامن مع بيانات مبيعات المنازل المعلقة التي تصدرها الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
