قال مايكل بار، عضو مجلس محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، اليوم الأربعاء، إن البنك اتخذ «خطوة مهمة» الأسبوع الماضي لـ «إعادة ضبط تكاليف الاقتراض قصير الأجل بهدف خفض التضخم، ومن المرجح أن يحتاج إلى إقرار المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة».
وأضاف بار، في تصريحات مُعدّة لإلقائها خلال مؤتمر حول القدرة على تحمل تكاليف السكن ينظمه بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن «المخاطر التي تهدد تحقيق هدفنا المتعلق بالتضخم قد تزايدت، في حين تراجعت المخاطر المحيطة بسوق العمل».
وأشار بار إلى أن «النمو الاقتصادي الأميركي قوي وسوق العمل متماسك، إلا أن التضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% ولا يتجه بوضوح نحو الانخفاض». وقال بار: «في السيناريو المرجح لدي، من المرجح أن تكون هناك حاجة لمزيد من التعديلات في السياسة النقدية لضمان عودة التضخم إلى المستوى المستهدف في الوقت المناسب».
وفي قرار بالإجماع اتُخذ الأسبوع الماضي، رفع صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%، وأشار 16 من أصل 18 عضواً إلى أن الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج على الأرجح إلى إقرار زيادة واحدة أخرى على الأقل في أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري. وتشير تصريحات بار إلى أنه يرى ضرورة إجراء زيادتين إضافيتين على الأقل، رغم أنه لم يحدد موعداً لذلك.
عضو بـ«الاحتياطي الفيدرالي»: أدوات إدارة أسعار الفائدة تعمل بكفاءة
وتتناقض دقة بار في تحديد المسار الذي يراه ضرورياً للسياسة النقدية مع رفض رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، تقديم أي نوع من التوجيهات المستقبلية بشأن مسار أسعار الفائدة.
وقال بار في كلمته المعدة مسبقاً، في إشارة إلى رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي: «في رأيي، وبالنظر إلى التغيرات التي طرأت على الاقتصاد، لم نكن في الوضع المناسب، وقد أجرينا تعديلاً في الاتجاه الصحيح». وأضاف: «نحن نسعى لدعم نمو مستدام وطويل الأمد بما يخدم هدف تحقيق أقصى قدر من التوظيف، ويُعد استقرار الأسعار أمراً جوهرياً لتحقيق ذلك».
وجاءت تصريحات بار حول السياسة النقدية مقتضبة، حيث ركز الجزء الأكبر من خطابه على مسألة القدرة على تحمل تكاليف السكن، التي تفاقمت حدتها بسبب نقص المعروض وارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية.
وذكرت «رابطة المصرفيين للرهن العقاري»، اليوم الأربعاء، أن متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية الأميركية ذات الفائدة الثابتة لمدة 30 عاماً ارتفع إلى 7.12% الأسبوع الماضي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
