باب المندب هل أصبح ورقة تفاوض إيرانية غير مباشرة؟

كتب - اللواء المتقاعد د. موسى العجلوني

لم تعد التطورات المتسارعة في اليمن مجرد تحول في موازين الحرب الداخلية، فسيطرة الحوثيين على الساحل الغربي وصولًا إلى باب المندب، بما في ذلك مدينة وميناء المخا وجزيرة بريم «ميون» ومواقع استراتيجية أخرى، نقلت الصراع إلى مستوى إقليمي ودولي أكثر خطورة. وتأتي هذه التطورات فيما لا زالت الولايات المتحدة وإيران في حالة حرب مستمرة منذ أشهر، بالتوازي مع اتصالات ومساعٍ دبلوماسية متعثرة لإنهائها، بينما تظل إسرائيل جزءًا رئيسيًا من المشهد الإقليمي. وفي هذا السياق، يطرح التقدم الحوثي سؤالًا يتجاوز اليمن: هل يتحول باب المندب إلى ورقة ضغط يمكن لإيران الاستفادة منها تفاوضيًا، بصورة غير مباشرة عبر الحوثيين؟ تكمن أهمية السؤال في أن الحوثيين باتوا يمتلكون مواقع تمنحهم قدرة فعلية على التأثير في أحد أهم الممرات البحرية في العالم. ولم يعد الخطر مرتبطًا بإغلاق المضيق بالكامل؛ فالملاحة لم تتوقف، لكن مخاطرها وتكاليفها ارتفعت. فقد أفادت رويترز في 24 سبتمبر بأن تكلفة التأمين على ناقلات النفط المحملة من الموانئ السعودية على البحر الأحمر ارتفعت إلى نحو ثلاثة أمثالها خلال أسابيع. من هرمز إلى باب المندب تتضح الصورة أكثر إذا نظرنا إلى مضيقي هرمز وباب المندب باعتبارهما جزءًا من معادلة بحرية واحدة. فهرمز يمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات الطاقة الخليجية، بينما يمثل باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، ومنه إلى قناة السويس والبحر المتوسط. وإذا كان الضغط على هرمز يؤثر مباشرة في حركة الطاقة، فإن تهديد باب المندب يرفع كلفة النقل والتأمين ويضغط على أحد أهم طرق التجارة بين آسيا وأوروبا. وقد بدأت الآثار الاقتصادية تظهر بالفعل، مع ارتفاع كلفة التأمين على ناقلات النفط السعودية وتجدد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة. وهنا تكمن النقطة الأساسية: إيران لا تحتاج بالضرورة إلى إغلاق باب المندب حتى تستفيد منه استراتيجيًا؛ يكفي أن يصبح تهديد الملاحة فيه احتمالًا جديًا ومكلفًا. قوة التهديد لا قوة الإغلاق قد تكون القدرة على التهديد ذات قيمة تفاوضية حتى من دون استخدام القوة بصورة كاملة. فعندما تسيطر جماعة مسلحة على مواقع استراتيجية مطلة على المضيق، تضطر شركات الملاحة والتأمين والدول المتعاملة مع المنطقة إلى إدخال احتمال الخطر في حساباتها. وهكذا يتحول باب المندب من مجرد موقع جغرافي في الحرب اليمنية إلى مصدر نفوذ اقتصادي وسياسي يتجاوز حدود اليمن. ولا يعني ذلك أن الحوثيين يتحركون باعتبارهم أداة إيرانية صرفة؛ فلديهم أجندتهم اليمنية وحساباتهم الخاصة، كما أن علاقتهم بطهران لا تعني أن إيران تتحكم في كل قرار يتخذونه. لكن العلاقة العسكرية والاستراتيجية بين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جو ٢٤

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جو ٢٤

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة المملكة منذ 16 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 18 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 16 ساعة
رؤيا الإخباري منذ ساعتين
وكالة عمون الإخبارية منذ 18 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 23 ساعة
خبرني منذ 17 ساعة