مهند جويلس عمان- لم تكن المواجهة الودية التي جمعت المنتخب الوطني لكرة القدم ونظيره السوري، أول من أمس، على استاد الملك عبدالله الثاني بالقويسمة، بالصورة التي كان ينتظرها المتابعون، سواء على الصعيد الفني في الظهور الأول للمدير الفني الجديد بادو الزاكي، أو على المستوى التنظيمي الذي رافق المباراة.
وبدا المنتخب الوطني في ظهوره الأول تحت قيادة الزاكي بعيدا عن الصورة الفنية المنتظرة، في مباراة افتقدت إلى الكثير من التفاصيل التكتيكية الواضحة، وسط تغييرات وتجارب لم تساعد على منح الفريق شكلا مستقرا، خصوصا أنها المباراة الأولى للمدرب المغربي الذي تولى المهمة خلفا لمواطنه جمال سلامي.
ورغم أن المباريات الودية تمنح المدرب فرصة اختبار أكبر عدد ممكن من اللاعبين والوقوف على جاهزيتهم، فإن المنتخب ظهر في فترات طويلة بصورة غير مترابطة، مع صعوبة في بناء الهجمات والوصول إلى مرمى المنتخب السوري، إلى جانب التباعد بين الخطوط، ما جعل الأداء يفتقد للهوية التي اعتاد الجمهور الأردني رؤيتها خلال الفترة الماضية.
ويستأنف المنتخب الوطني تدريباته استعدادا للقاء الودي الثاني، الذي يستقبل خلاله نظيره الفنزويلي يوم السادس من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، في اختبار جديد لخيارات المدرب وخططه الفنية.
ولعل أبرز ما خرج به المتابعون من المباراة، أن الزاكي ما يزال أمامه عمل كبير لإعادة ترتيب أوراق المنتخب، خصوصا أنه اختار الاعتماد على مجموعة من الأسماء والتجارب الجديدة، في محاولة للتعرف على إمكانات اللاعبين قبل الدخول في الاستحقاقات الرسمية المقبلة.
وكشفت التجربة الأولى عن حاجة الجهاز الفني إلى وقت أطول لفرض أفكاره، خصوصا أن المنتخب بدا أحيانا وكأنه يلعب من دون ترابط واضح بين خطوطه، مع غياب الحلول الهجومية المنظمة وعدم ثبات طريقة اللعب خلال مجريات اللقاء، بعد التحول من 3-4-3 إلى 4-3-3.
ولا يمكن، بطبيعة الحال، إصدار حكم نهائي على تجربة الزاكي من مباراة واحدة، في ظل قصر فترة التحضير وكون اللقاء وديا، إلا أن الظهور الأول ترك مساحة واسعة من علامات الاستفهام حول شكل المنتخب في المرحلة المقبلة، ومدى قدرة الجهاز الفني على استثمار الفترة المقبلة لبناء هوية واضحة للفريق.
ولم تكن المشكلة في النتيجة أو مستوى بعض اللاعبين فقط، وإنما في الصورة العامة التي ظهر عليها المنتخب، إذ غابت في فترات عديدة الجمل التكتيكية الواضحة، فيما لم ينجح الفريق في فرض أسلوبه على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
