حدد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مجموعة من الشروط والمحددات المرتبطة بالمشاركة في الحكومة المقبلة، مؤكداً أن دخول الحكومة «ليس غاية في حد ذاته»، وأن أي تحالف حكومي ينبغي أن يقوم على أرضية سياسية وفكرية مشتركة بين مكوناته.
وأوضح الحزب، عقب اجتماع مكتبه السياسي برئاسة الكاتب الأول إدريس لشكر، أن الحكومة المقبلة مطالبة بتقديم عرض سياسي قادر على مواجهة عدد من التحديات، في مقدمتها إصلاح الإدارة والمؤسسات والرقمنة، وتعزيز الحكامة والحد من الفساد، إلى جانب استعادة الثقة في السياسة والمؤسسات.
وشدد الاتحاد الاشتراكي على أن معالجة قضايا الشباب، خصوصاً التعليم والتشغيل، ينبغي أن تحظى بأولوية، إلى جانب تشجيع الاستثمار المنتج ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، ومحاربة مظاهر الريع والاحتكار، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية وتعميم الحماية الاجتماعية.
وبخصوص المشاركة الحكومية، أكد الحزب أن تحمّل المسؤولية داخل الحكومة أو خارجها يظل «مسؤولية وطنية»، مشيراً إلى ضرورة أن يستجيب البرنامج الحكومي للمطالب الاجتماعية المتزايدة، وأن يأخذ في الاعتبار تداعيات الأزمات الدولية، إضافة إلى الاستعداد للاستحقاقات المرتبطة بسنة 2030 وتنظيم كأس العالم.
واعتبر الحزب أن تنزيل أي برنامج حكومي والدفاع عنه أمام الرأي العام يقتضي، من وجهة نظره، تحالفاً بين مكونات تتقاسم مرجعيات وقناعات فكرية وسياسية، وتمتلك امتدادات تنظيمية ومجتمعية قادرة على المساهمة في تنفيذ الأوراش الحكومية.
وفي ما يتعلق بالانتخابات الأخيرة، دعا الاتحاد الاشتراكي إلى إجراء تقييم عميق لنتائج اقتراع 23 شتنبر وما رافقه من ممارسات واختلالات، مع توثيق الوقائع التي قد تمس نزاهة التنافس وتفعيل المساطر القانونية بشأنها. كما شدد على أهمية شفافية التمويل والرقابة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وفي سياق آخر، رحب الحزب بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، معتبراً أن الخطوة تعكس تكريساً للمبدأ الدستوري وتعزز حضور المرأة المغربية في مواقع المسؤولية.
وفي ختام الاجتماع، الذي استمر نحو ثلاث ساعات، فوض المكتب السياسي إدريس لشكر ورئيس المجلس الوطني مواصلة المفاوضات مع رئيسة الحكومة، مع إبقاء المكتب في حالة اجتماع لمتابعة تطورات المشاورات واتخاذ الموقف المناسب في ضوء ما ستسفر عنه
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
