مصدر الصورة: AFP via Getty Images
أصبحت مريم، والدة السيد المسيح، محور جدل محتدم في الحملات الانتخابية، للانتخابات العامة في البرازيل.
كما سلط الخلاف بين المرشحين الأوفر حظاً للفوز بالرئاسة الضوء على الانقسامات السياسية والدينية العميقة في أكبر اقتصاد وأكبر دولة من حيث عدد السكان في أمريكا اللاتينية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه لن يكون هناك فائز حاسم في انتخابات الرابع من أكتوبر/تشرين الأول، التي يتنافس فيها الرئيس الحالي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه اليميني فلافيو بولسونارو، عضو مجلس الشيوخ ونجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، الذي يخضع حالياً للإقامة الجبرية بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب على مؤسسات الدولة، عقب خسارته أمام لولا في انتخابات عام 2022.
وفي حال لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50 في المئة من الأصوات، فستُجرى جولة إعادة بين المرشحين المتصدرين في 25 أكتوبر/تشرين الأول.
وتصاعدت حدة الحملة الانتخابية المتوترة أصلاً بين المرشحين، لتبلغ مستوى جديداً من التوتر في 24 سبتمبر/أيلول.
وفي بث تلفزيوني على قناة "غلوبونيوز"، زعمت ماريا كريستينا فرنانديز، الصحفية والمحللة السياسية، دون تقديم أي أدلة، أن بعض الأوساط داخل الكنيسة الكاثوليكية الرومانية في البرازيل تشعر بالقلق إزاء ما وصفته بمحاولات من جانب الطائفة البروتستانتية لإزالة سيدة أباريسيدا من مكانتها بوصفها شفيعة البرازيل.
ويشكّل الكاثوليك الأغلبية بين سكان البرازيل البالغ عددهم 215 مليون نسمة، ولذلك لم يكن مستغرباً أن تنتشر ردود الفعل على تصريحات فرنانديز بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت منظمة "ديموكراسيا إن شيكي" المستقلة المعنية برصد المعلومات، إن الجدل أصبح أحد أكثر الأحداث السياسية تداولاً وتعليقاً خلال عام 2026.
ونفى السيناتور بولسونارو، الذي ينتمي شخصياً إلى الطائفة البروتستانتية، صحة هذه الاتهامات، واتهم بدلاً من ذلك حملة لولا بنشر أخبار كاذبة.
كما حصل بولسونارو على أمر قضائي من المحكمة العليا يلزم منصات التواصل الاجتماعي بحظر نشر المنشورات المتعلقة بهذا الموضوع.
وقال السيناتور إن "هذه كذبة كبيرة، بل إنها أكبر خبر كاذب في هذه الحملة الانتخابية. أنا أحترم جميع الأديان، وكذلك الأشخاص الذين لا يعتنقون أي دين".
ومؤخراً تسبب الكشف عن مشروع قانون مهجور يعود إلى عام 2007، كان قد تقدم به أحد النواب المقربين من بولسونارو، في وضع السيناتور بموقف حرج. وكان المشروع يهدف إلى اعتبار سيدة أباريسيدا "شفيعة الكاثوليك البرازيليين"، بدلاً من اعتبارها شفيعة للبلاد بأكملها.
وصرّح بولسونارو في أغسطس/آب بأنه سيصدر في حال انتخابه، مرسوماً ينص على أن "البرازيل تنتمي إلى الرب يسوع المسيح". وفسر البعض هذا التصريح بأنه محاولة صريحة لاستمالة أصوات الناخبين الإنجيليين، مع التقليل من أهمية المعتقد الكاثوليكي المتعلق بالقديسين.
لكن السيناتور أوضح لاحقاً أنه لم يكن يقصد إصدار تشريع بهذا الشأن، وإنما كان يتحدث عن مجرد الدعاء والصلاة.
ورداً على الجدل الأخير المحيط بالشفيعة الراعية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
