تُنسب إلى الوزير السلجوقي نظام الملك حكمةٌ مفادها أن السيف قد يقطع اليد المعتدية، لكنه لا يجتثّ الفكرة الضالة التي تُنبت أيديًا جديدة. وهي حكمة تختصر حقيقة جوهرية: أن الإرهاب لا يُهزم بالقوة وحدها، بل باجتثاث جذوره الفكرية، ونشر العلم والوعي، وترسيخ الاعتدال، وتعزيز اليقظة الأمنية وسيادة القانون.
وقد أكّد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في مواقف عديدة ضرورة التصدي للإرهاب والتطرف، وحماية قيم الإسلام السمحة، وتعزيز الحوار والتسامح ونبذ الكراهية. فمواجهة الإرهاب مسؤولية وطنية متكاملة، تبدأ بتحصين العقول، ولا تنتهي بملاحقة مرتكبي الجرائم ومحاسبتهم.
والأردن، الذي دفع أثمانًا باهظة في مواجهة الإرهاب، لن ينسى ضحايا تفجيرات عمّان عام 2005، والشهيد البطل معاذ الكساسبة عام 2015، والشهيد سائد المعايطة ورفاقه في أحداث الكرك عام 2016، وسائر شهداء الوطن وضحايا الغدر. إن استذكارهم وفاءٌ لتضحياتهم وعهدٌ بألّا نسمح للإرهاب بتحقيق غايته في بث الخوف والفرقة.
وتأتي الحادثة المؤلمة التي شهدتها منطقة حمود في محافظة الكرك، والمتعلقة بالاعتداء على كنيسة، لتؤكد أن الإرهاب لا يستهدف جماعة بعينها، بل يهدد المجتمع بأسره. فالإرهاب لا دين له، ولا يفرّق بين مسجد وكنيسة، ولا بين مسلم ومسيحي؛ لأنه يستهدف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه
