لينا جرادات تكتب: سيستر رفائيل

عندما بدأت خطواتي المدرسية كانت أول مدرسة دخلت أبوابها هي مدرسة راهبات الوردية في الأردن هناك جلست على مقاعد الدراسة إلى جانب زميلات مسلمات ومسيحيات جمعنا الصف الواحد واللعب والضحك والصداقة وأحلام الطفولة.

لم يخطر ببالنا يوماً أن نسأل إحدانا عن ديانتها ولم نشعر أن بيننا اختلافاً يستحق الالتفات إليه..كنا ببساطة أطفالاً يجمعهم الانتماء إلى وطن واحد.

كانت مدارس الوردية معروفة بانضباطها وسمعتها التربوية الرفيعة لتبقي في ذاكرتي أكثر من الدروس والكتب تلك الأخلاق كانت أساس التربية قبل التعليم، واحترام الإنسان سلوكاً نعيشه كل يوم بعيداً عن شعارات تكتب على الجدران.

بعد "الروزاري" انتقلت إلى مدرسة إسلامية ورغم اختلاف الاسم والمرجعية، لم أشعر أنني انتقلت إلى عالم آخر .وجدت القيم ذاتها، والانضباط نفسه، والاحترام الذي لا يفرّق بين إنسان وآخر وكأن المدرستين .كانتا تكملان درساً واحداً في داخلي عنوانه أن الأخلاق لا دين لها والتربية الحقيقية هي التي تصنع الإنسان قبل أن تمنحه الشهادة.

دارت الأيام وحملتني الحياة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وهناك التقيت مجدداً باسم مدارس الوردية ووجدت السمعة الطيبة ذاتها والالتزام نفسه والقيم التي عرفتها طفلة في الأردن تحمل معها رسالة إنسانية تتجاوز الجغرافيا والحدود.

وفي الإمارات، كان لاسم سيستر رفاييل حضور خاص.

عرفتها من الأردن وسمعت الكثير من الحكايات التي تجعل الإنسان يدرك أن بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى مناصب أو ألقاب كبيرة ليتركوا أثراً عظيماً في حياة الآخرين.

سيستر رفائيل العودة من أولئك الذين يمنحون معنى مختلفاً للعطاء .فكما عرفتها وسمعت عنها لم تتردد يوماً في مد يد المساعدة لمن يحتاجها..ولم تكن تسأل عن دين الطالب أو خلفية أسرته قبل أن تفتح له قلبها وبابها. ..وكم من حكاية كانت فيها اليد الحانية التي امتدت إلى طالب يواجه صعوبة أو إنسان احتاج إلى من يقف إلى جانبه.

لم تكن ترى أمامها مسلماً أو مسيحياً، وإنما إنساناً يستحق الرعاية والاهتمام والكرامة.

سيستر رفائيل هي امتداداً حياً للقيم الأردنية الأصيلة وتجسيداً لتلك العلاقة الإنسانية العميقة التي جمعت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 20 دقيقة
قناة رؤيا منذ ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 16 ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ ساعتين
خبرني منذ 3 ساعات
جو ٢٤ منذ 7 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة