د. فاطمة العقاربة تكتب: الأردن لا يُختبر في وحدته ولا يُساوَم على أمنه .. كنيسة حمود في الكرك والزي العسكري لجلالة الملك

ليست جريمة كنيسة حمود في الكرك حادثة أمنية عابرة يمكن تجاوزها ببيان إدانة أو بعبارات الاستنكار التقليدية؛ إنها جريمة خطيرة تستدعي قراءة وطنية وسياسية وأمنية معمّقة، لأنها استهدفت مواطنين في محيط دار عبادة، ووضعت أمن المجتمع ووحدته الوطنية أمام اختبار بالغ الحساسية.

حين تمتد يد العنف إلى جنازة، وحين يتحول مكان يفترض أن يكون مساحة للصلاة والسكينة والوداع الإنساني إلى مسرح لإراقة الدماء، فإن المسألة تتجاوز الجريمة بحق الضحايا إلى الاعتداء على حق المجتمع كله في الأمن والطمأنينة والتعايش.

ان استهداف الكنيسة هواعتداء على الأردن كله

لان كنيسة حمود ليست قضية تخص المسيحيين وحدهم، كما أن حماية المساجد لا تخص المسلمين وحدهم. دور العبادة في الأردن جزء من النسيج الوطني، والاعتداء عليها اعتداء على الدولة ومواطنيها، بصرف النظر عن انتماءاتهم الدينية.

لقد تأسست الهوية الأردنية على المواطنة والعيش المشترك، وعلى حقيقة راسخة مفادها أن الأردنيين شركاء في الوطن والمصير، وأن الاختلاف الديني لا يمكن أن يكون مدخلاً للفرقة أو ذريعة للعنف.

فإن أي محاولة لتوظيف هذه الجريمة في إثارة النعرات الطائفية أو زرع الشك بين أبناء المجتمع الواحد تمثل خطراً إضافياً ينبغي التصدي له بالوعي والمسؤولية، لا بالشائعات ولا بالانفعالات غير المحسوبة.

وان ظهور جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم بالزي العسكري يحمل دلالة وطنية وسيادية واضحة في سياق مواجهة هذا الحدث؛ فالزي العسكري ليس مجرد مظهر بروتوكولي، بل يرتبط بمسؤولية القائد الأعلى للقوات المسلحة عن أمن الوطن واستقراره، وبالمؤسسة العسكرية التي تمثل ركناً أساسياً من أركان حماية الدولة.

وفي القراءة السياسية، يمكن فهم هذه الصورة بوصفها رسالة تؤكد أن أمن الأردنيين ووحدة المجتمع ليسا موضوعاً هامشياً، وأن الدولة تتعامل مع الاعتداء على مواطنيها باعتباره قضية أمن وطني تستوجب الحزم واليقظة والمساءلة.

لكن قوة الدولة لا تُقاس بالمشهد وحده، بل بما يتبعه من إجراءات مهنية دقيقة، وتحقيقات موثوقة، ومحاسبة عادلة، وقدرة على منع تكرار الجريمة.

فالرسالة الأهم أن الأردن لا يفصل بين حماية أمنه وحماية نسيجه الوطني؛ فكلاهما وجهان لسيادة الدولة ومسؤوليتها تجاه مواطنيها.

وأمن الدولة يبدأ من كشف الحقيقة لا من تداول الشائعات

في القضايا ذات الحساسية الأمنية، حيث تصبح المعلومة الدقيقة جزءاً من منظومة الأمن الوطني. ولذلك، فإن التحقيق في جريمة بحجم حادثة حمود يجب أن يحدد المسؤوليات والملابسات والدوافع استناداً إلى الأدلة، بعيداً عن التخمينات والأحكام المسبقة.

ولا يجوز استباق نتائج التحقيق، أو إلصاق التهم بأفراد أو جماعات دون أدلة، أو تحويل المنصات الرقمية إلى ساحات لمحاكمات افتراضية.

إن الحزم الأمني الحقيقي يعني الوصول إلى الحقيقة، وملاحقة المسؤولين وفق القانون، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، مع حماية حقوق المواطنين وصون.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعتين
صحيفة الدستور الأردنية منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 45 دقيقة
جو ٢٤ منذ 7 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 13 ساعة