هاشم الطورة يكتب: أخطر الجهل الذي يظن نفسه وعياً

سرايا - أكتب الآن، لا لأضيف فكرة جديدة وإنما لأنتزع قشرة الزيف عن أفكار تشبه السراب، يتسابق الحمقى خلفها ظناً منهم أنها الحقيقة.

أكتب لأقول إنني سئمت من حفلات التنظير التي يقيمها الجهلاء، على موائد مصنوعة من الخشب الرخيص ومغلفة بورق الفلسفة.

كلما حاولت أن أقنع نفسي أنني في زمن يقرأ اصطدمت بحائط من الكلام الفارغ، يرددونه كأنهم اكتشفوا للتو معنى الوجود، أولئك الذين يختبئون خلف عناوين الكتب، ويرفعون راية الوعي فوق رؤوسهم الخاوية، لا يدرون أن الثقافة ليست زخرفة لغوية وإنما سلوك وفعل، لا "بوست" فيسبوكي.

أمي كانت تقول: "اللي ما بعرفك بجهلك"، ولم تكن تعلم أن بعض من يعرفون يجهلوننا أكثر من الغرباء، يصرون على إلباسنا أفكارهم الضيقة، على اختزال عقولنا في قوالب مملة من "المسموح والممنوع"، و"الحلال المفكر فيه، والحرام المفكر به".

أنت تعرف كم حاولت أن أقاوم هذا الطوفان من التزييف، وكم فشلت، أنا الذي كنت أؤمن أن الفكر كالسيف يشق العتمة، اكتشفت متأخراً أن السيوف الصدئة لا تصلح إلا للعرض، وأن المعارك الفكرية تحسم اليوم بعدد المتابعين لا بعدد الأفكار.

إنهم يصرخون "اقرأ" ثم يخاصمون إذا قرأت ما لا يحبونه، ينادونك بـ"جاهل" إن لم تردد صدى أفكارهم، هم لا يريدون عقلك يريدونك بوقاً، وكلما صمت هللوا لك كأنك أصبحت حكيما.

الجهل لم يعد غياباً للمعرفة، وإنما اصبح اختياراً واعياً يعيشه كثيرون خوفاً من زعزعة ثوابتهم الورقية، هم لا يخشون الحقيقة، يخافون من أن تفضح هشاشة معتقداتهم المنمقة.

يصبح الجهل أكثر فتكاً من الفقر لأنه حين يقدس يتحول إلى قيود غير مرئية، قيود تمسك الروح قبل الجسد، وتطفئ العقول قبل أن تشعلها.

جهل يوزع بلباس الفضيلة، ويفرض كأنه شريعة مقدسة لا يسمح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الدستور الأردنية منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعتين
خبرني منذ 4 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
قناة رؤيا منذ 45 دقيقة
خبرني منذ 4 ساعات