أيمن الراشد يكتب: الكرك تنزف والأردن لن ينحني للإرهاب

حين يُستباح الدم في بيتٍ من بيوت الله، فالجريمة ليست بحقّ الضحايا وحدهم، بل بحقّ الوطن والإنسانية كلّها.

والله إنّها لفاجعةٌ تُوجع القلب، وتُغضب كل صاحب ضمير، وتترك في صدر الأردن غصّةً لا تمحوها الكلمات. ما جرى في كنيسة حمود بالكرك ليس خبرًا عابرًا نمرّ عليه ثم نواصل يومنا، وليس حادثةً تُختصر ببيان استنكار أو بضع كلماتٍ في سجلّ الأخبار؛ إنّه اعتداءٌ آثم على أرواح بريئة، وعلى حرمة مكانٍ للعبادة، وعلى حقّ الإنسان في أن يعيش آمنًا، وأن يودّع أحبّاءه بسلام.

أيُّ وحشيةٍ هذه التي تجعل من جنازةٍ ساحةً للموت، ومن لحظة وداعٍ فاجعةً جديدة، ومن دموع الناس بابًا للرعب؟!

أيُّ فكرٍ هذا الذي يتوهّم أنّه ينتصر حين يسقط الأبرياء؟ وأيُّ قضيةٍ هذه التي تحتاج إلى دماء العزّل كي تدّعي أنّها على حق؟ لا قضية تبرّر قتل بريء، ولا شعار يطهّر يدًا امتدّت إلى إنسانٍ آمن، ولا راية مهما تلحّفت بالمقدّسات تستطيع أن تستر عار الاعتداء على الحياة.

إلى كلّ من يظنّ أنّ رصاص الغدر يستطيع أن يُخضع الأردن: أنتم لا تعرفون هذا الشعب، ولا تعرفون معنى أن يكون الوطن أكبر من كلّ محاولات الفتنة.

هذا الأردن الذي عاش أبناؤه على اختلاف كنائسهم ومساجدهم، وجمعَتهم الأرض والخبز والجار والخبزات المتقاسمة في البيوت، لن تسمح له جريمةٌ أن ينسى مَن يكون. المسيحي الأردني ليس غريبًا في وطنه، والمسلم الأردني ليس شريكًا بالاسم، والكنيسة ليست شأنًا يخصّ أهلها وحدهم، كما أنّ المسجد ليس شأنًا يخصّ المصلّين فيه وحدهم. كلّ دار عبادة في الأردن حرمةٌ للجميع، وكلّ قطرة دم أردنية وجعٌ للجميع، وكلّ اعتداء على مواطن هو اعتداء على كرامتنا الوطنية جميعًا.

يا أهل الكرك، يا أهل النخوة والكرامة، يا من حملتم دائمًا همّ الأردن في قلوبكم، إنّ مصابكم مصابنا، ودمعة أمّ الشهيد في حمود دمعةٌ في عيون كلّ الأردنيين. لا توجد كلمات تعيد أبًا إلى أطفاله، ولا عبارة تملأ فراغًا تركه غياب إنسان، ولا خطاب يستطيع أن يخفّف وحده وجع عائلةٍ استيقظت على فاجعة لم تكن في الحسبان. لكنّ أقلّ ما يليق بالشهداء أن نقف مع أهلهم، وأن نرفض الجريمة بوضوح، وأن نطالب بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء، بلا تهاونٍ ولا انتقامٍ أعمى.

نريد عدالةً لا فوضى، ومحاسبةً لا ثأرًا، وقانونًا لا شريعة غاب. نريد أن تصل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة أنباء سرايا الإخباريه

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
قناة رؤيا منذ ساعة
خبرني منذ 13 ساعة
خبرني منذ 18 ساعة
قناة رؤيا منذ ساعتين
جو ٢٤ منذ 8 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
خبرني منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ 5 ساعات