الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل وظائف خدمة العملاء ومهامها اليومية

لم يعد يوم العمل بالنسبة لـ"كايلي هاريس"، الموظفة في قسم خدمة العملاء إحدى شركات بطاقات الائتمان، يشبه ما كان عليه من قبل، فبعد أن كانت ساعات عملها مستهلكة في المكالمات المتواصلة، وتدوين الملاحظات، وقراءة شروط الإفصاح الطويلة؛ أتاح لها الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التفرغ بشكل أكبر لمنح كل عميل الاهتمام والتجربة الشخصية التي يستحقها، وفق ما أوضحته لشبكة CNBC الأميركية.

وعلى الجانب الآخر، أحدث الذكاء الاصطناعي تغييراً في طبيعة عمل شانون أيضاً - ولكن ليس بنتيجة إيجابية. تعمل شانون في خدمة العملاء بشركة اتصالات في مدينة كارديف بويلز.

وأوضحت أن الملاحظات التي يولدها الذكاء الاصطناعي في مقر عملها الحالي غالباً ما تكون مليئة بالأخطاء، قائلة: "لذا أكتفي بكتابة ملاحظاتي بنفسي".

أما في مقر عملها السابق بشركة للخدمات العقارية، فقد كانت الإدارة العليا توجّه الموظفين إلى الاستعانة بـ"ChatGPT" إذا لم يعرفوا الإجابة. وكانت برامج الذكاء الاصطناعي تحجز المواعيد، ولكن عندما تعجز عن توفير التاريخ الذي يطلبه العميل، فإنها تحيل الحالة إلى الموظف البشري.

وتضيف شانون أن الموظفين كانوا في حالة "إطفاء حرائق مستمرة"؛ إذ كانت جميع الحالات المعقدة تُحال إلينا، مما تسبب في حالة واسعة من الاحتراق الوظيفي.

هل التحول إيجابي للموظفين والعملاء على حد سواء؟

من الناحية النظرية، ينبغي أن تؤدي أتمتة خدمة العملاء إلى تقليل الوقت الذي يقضيه الموظفون في المهام الإدارية، وإتاحة مساحة أكبر لمساعدة العملاء في المشكلات التي تتطلب حُكماً بشرياً، وتعاطفاً، وخبرة عملية.

ويرى نيكولا ميركسيتش، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة PolyAI ومقرها لندن - وهي شركة متخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي الصوتي لخدمة العملاء - أن موظفي مراكز الاتصال يتعرضون في كثير من الأحيان لأقصى درجات الإساءة مقابل الحد الأدنى من الأجور.

وأوضح أن الموظفين يتعاملون غالباً مع عملاء غاضبين تحت ضغط معايير أداء صارمة، وفي بعض الأحيان دون امتلاك الصلاحيات أو المعلومات الكافية لحل المشكلات. وهو يرى في أنظمة الذكاء الاصطناعي وسيلة للمساعدة في تخفيف هذا العبء.

يقول نيكولا ميركسيتش: "إنها وظيفة شاقة للغاية. وأعتقد أننا مع الذكاء الاصطناعي امتلكنا فرصة لسد الفجوة وجعل بيئة العمل أفضل للطرفين، العملاء والموظفين".

وفي هذا السياق، أطلقت شركة الاتصالات والإعلام البريطانية Virgin Media O2 في سبتمبر الماضي نظاماً صوتياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي، مُصمماً لتحقيق هذا الهدف تحديداً؛ حيث يتولى النظام معالجة المشكلات الروتينية لتأمين وقت أطول للمستشارين البشر للتعامل مع الحالات المعقدة أو الحساسة.

من جانبها، أوضحت ديبرا ماكسويل، الرئيس التنفيذي لشركة ArvatoConnect البريطانية والمتخصصة في تجارب العملاء، أن الشركة تهدف إلى أن تُدار 70% من التفاعلات عبر التقنية، و30% بواسطة الكوادر البشرية.

وأشارت إلى أن إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي التي طورتا لصالح "هيئة الخدمات التجارية الحكومية" في المملكة المتحدة تُنتج مسودات لتقييم الجدوى الموردين بدقة تصل إلى 97%، مما يقلل من الحاجة لإنفاق ساعات طويلة في استخراج.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - الأسواق

منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 4 ساعات
الشرق بلومبرغ منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة