«الذكاء الاصطناعي» يعيد صياغة مستقبل المتاحف والفنون

لم تَعُد أروقة المتاحف وصالات العرض الفنية مجرد فضاءات ساكنة لحفظ الذاكرة الإنسانية، بل تحوّلت إلى ساحة حيّة لأكبر جدلية يشهدها العصر الرقمي، وهي جدلية اللقاء بين عبقرية الإنسان وإمكانات «الذكاء الاصطناعي» الواعدة. وفيما يرى خبراء ومبدعون في هذه التقنيات الذكية محركاً لرقمنة التراث وتعميق التفسير الثقافي، تبرز في المقابل مخاوف جادة تتعلق بالملكية الفكرية، والمعاينة الحية للأعمال الفنية، والمعضلة التاريخية المتمثلة في تمييز مكونات تلك الأعمال وحتمية الوعي بها.

قال الدكتور غيليم أندريه، مدير إدارة المقتنيات الفنية، أمين متحف اللوفر أبوظبي: «يوفر الذكاء الاصطناعي فرصةً واعدةً وتحدياتٍ جمةً في آن واحد للمتاحف والفنون، فمن جهة، يساهم في دعم مجالات البحث والحفظ والتفسير، عبر إتاحة أساليب تحليلية مبتكرة، وتعزيز الوصول إلى المحتوى من خلال الأدوات الرقمية. ومن جهة أخرى، يتيح للمتاحف الوصول إلى جمهور أوسع بتقديم تجارب أكثر تفاعلية وذات طابع شخصي متميز».

وتابع: «تبرز في المقابل اعتبارات حاسمة تتعلق بالملكية الفكرية، والأصالة، وصون السياق الثقافي، فالقطع التراثية الممتدة عبر الأجيال تستمد قيمتها غالباً من مكانها وموادها والخبرة الإنسانية الكامنة وراءها، وهي عناصر لا يمكن للتكنولوجيا إعادة إنتاجها بالكامل».

معاينة حيّة

وأشار أندريه إلى أنه على الرغم من قدرة الذكاء الاصطناعي على دعم التفسير الثقافي وتوسيع نطاق الوصول إلى المقتنيات، فإنه يعجز عن تعويض العلاقة المباشرة بين الزائر والعمل الفني الأصلي، مؤكداً أن المعاينة الحية للأعمال التراثية تمنح الزائر تجربةً فريدةً توثّق صلة الإنسان بالتاريخ والإبداع البشري بطريقة لا تملكها التكنولوجيا المجرّدة.

تقنية ثورية

من جهته، تناول المقيِّم الفني، جاسم ربيع العوضي، علاقة الذكاء الاصطناعي بالفن ومسيرته التطويرية، مسترجعاً محطات تاريخية بالقول: «في مجال التصوير الفوتوغرافي، وتحديداً قبل مئتي عام (عام 1826)، ظهرت أول صورة فوتوغرافية في التاريخ وما زالت محفوظة حتى اليوم، لتدشّن آنذاك تقنية ثورية غيّرت وجه عالم الفن».

وأوضح العوضي أن الأدوات والمعدات التي سبقت تلك الحقبة سواء في النحت أم الرسم بالألوان المائية والزيتية كانت بسيطة ومستوحاة من الطبيعة أو مصنّعة يدوياً، قبل أن يدخل التصوير عصر العدسات والمواد والمعالجات الكيميائية، لتظهر الصورة الفورية بسرعة فائقة.

وأضاف مستذكراً نظرة المجتمع في تلك الحقبة: «المفارقة أن المجتمع في ذلك الوقت كان يصف المصورين بـ(الكسالى)، نظراً للسرعة التي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
الإمارات نيوز منذ 20 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات