مع إحكام بكين قبضتها على الثروات والأصول الصينية في الخارج، يتجه عدد متزايد من الأثرياء الصينيين إلى التخلي عن جنسيتهم الأصلية والحصول على جنسيات بديلة، سعياً إلى الحد من المخاطر الضريبية والجيوسياسية، وتوسيع حرية تنقلهم دولياً. وتبرز سنغافورة بين الوجهات التي تستقطب اهتماماً متزايداً من هذه الفئة.
أصدرت الصين قواعد جديدة في يوليو 2026، بشأن الصناديق الاستئمانية الخارجية، تُخضع بعض المعاملات والعوائد، لضريبة دخل 20%، ما دفع عائلات ثرية إلى إعادة تقييم هياكل حيازة أصولها واستثماراتها في الخارج
يقول ريان لين، مدير شركة المُحاماة السنغافورية "بايفرونت لو"، إنه لاحظ منذ يوليو (تموز) الماضي زيادة في عدد الأثرياء الصينيين الذين يفكرون في التخلي عن جنسيتهم الصينية.
ويتزامن هذا التوجه مع إصدار الصين قواعد جديدة في يوليو (تموز) الماضي، تتعلق بالصناديق الاستئمانية الخارجية، تتيح إخضاع بعض المعاملات والعوائد لضريبة دخل 20%، ما دفع عائلات ثرية إلى إعادة تقييم هياكل حيازة أصولها واستثماراتها في الخارج.
الصناديق الاستئمانية الخارجية هي هيكل لإدارة الثروات، حيث يدع الأفراد أصولهم سواء أسهم أو أموال نقدية لدى مؤسسة مالية أو جهة وصية أجنبية. ودأب الأثرياء الصينيون منذ زمن طويل على استخدام الصناديق المُنشأة في هونغ كونغ وسنغافورة لإدارة ثرواتهم ونقل الأصول إلى أبنائهم.
ووفق وزارة المالية وإدارة الضرائب فإن قواعدها الجديدة تأتي لمواجهة استخدام بعض الصناديق الخارجية في نقل الأصول وإخفاء الثروات والتهرب الضريبي، ولتطبيق مبدأ إخضاع المقيمين ضريبياً للضريبة على دخلهم داخل الصين وخارجها.
لكن التحرك يتجاوز إصدار قاعدة ضريبية جديدة، وفق تقارير، إذ يرتبط بتوسع قدرة السلطات للوصول إلى بيانات الأصول والحسابات الخارجية ومقارنتها بالمعلومات المتاحة داخل الصين.
في هذا السياق، ذكرت "رويترز" أن السلطات الضريبية الصينية تتعقب حاملي الأصول الخارجية من خلال الربط بين قائمة هورون للأثرياء - وهي تصنيف الثروة في الصين - مع ملفات الشركات والمعلومات المالية المتاحة للجمهور.
وفي بعض المناطق التي تضم تركيزاً عالياً من رواد الأعمال الأثرياء، شكلت الحكومة فرق عمل متخصصة لجمع الضرائب المتعلقة بالصناديق الاستئمانية الخارجية، لكن العبء الضريبي المفاجئ يدفع البعض إلى تصفية أصولهم.
تنامي خيارات الهجرة
وفي مؤشر على تنامي الاهتمام بخيارات الهجرة، قالت شركة "سافوري آند بارتنرز" المتخصصة في الهجرة الاستثمارية، إن استفسارات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري



