تتزايد المخاوف من انزلاق فرنسا إلى أزمة ديون سيادية، بعدما تجاوزت عوائد سنداتها الحكومية حاجز 5% للمرة الأولى منذ 2002، وسط ارتفاع تكاليف الاقتراض وتعثر إقرار موازنة 2027، ما يُعيد التساؤلات بشأن الجهات القادرة على التدخل لإنقاذ ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وبحسب تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية، أعده الصحفيان إريك ألبير ولوسي روبيكان، فإن البنك المركزي الأوروبي يمثل خط الدفاع الرئيسي أمام أي أزمة محتملة، بينما يبقى تدخل صندوق النقد الدولي مستبعداً إلى حد كبير، في ظل امتلاك أوروبا أدوات مالية ونقدية لمواجهة اضطرابات أسواق الديون.
ورغم ارتفاع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية إلى 175 نقطة أساس، لا تزال فرنسا قادرة على الاقتراض من الأسواق، ما يعني أنها لم تدخل بعد أزمة ديون فعلية.
لماذا يُستبعد تدخل صندوق النقد الدولي؟
تُشير "لوموند" إلى أن تدخل صندوق النقد الدولي، كما حدث خلال أزمة ديون منطقة اليورو بين 2010 و2015، أصبح أقل احتمالاً، بعدما أنشأت أوروبا آلية الاستقرار الأوروبية عام 2012 لتوفير التمويل الطارئ للدول الأعضاء.
وتستطيع الآلية، التي تتخذ من لوكسمبورغ مقراً لها، تعبئة نحو 433 مليار يورو، مستندة إلى رأسمال يبلغ 81 مليار يورو، بينها 16 مليار يورو مساهمة فرنسية، مع إمكانية جمع بقية التمويل من أسواق الدين.
وبحسب فريدريك دوكروزيه، مدير الأبحاث الاقتصادية في "بيكتيه ويلث مانجمنت"، فإن أوروبا تملك القدرة على التدخل دون الحاجة إلى صندوق النقد الدولي، بينما يستبعد بيير جاييه، المسؤول السابق في بنك فرنسا، خضوع باريس لبرنامج إنقاذ دولي، لعدم مواجهتها أزمة في ميزان المدفوعات.
وتقدر احتياجات فرنسا التمويلية لعام 2027 بنحو 340 مليار يورو، ما يعني أن الموارد المتاحة لآلية الاستقرار الأوروبية تكفي نظرياً لتغطية احتياجاتها لأكثر من عام، حتى في حال فقدانها القدرة على الوصول إلى أسواق رأس المال.
أدوات البنك المركزي الأوروبي
يملك البنك المركزي الأوروبي عدة أدوات لاحتواء اضطرابات سوق الديون الفرنسية، تبدأ بالتصريحات لطمأنة المستثمرين، إذ يرى جيل مويك، كبير الاقتصاديين لدى "أكسا"، أن إظهار الاستعداد.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
