عمر الكندي
تقف العلاقات العُمانية-الصينية اليوم على عتبة منعطف تاريخي فارق وفاتح لمرحلة جديدة من التعاون العابر للقارات؛ حيث بدأ حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم- حفظه الله ورعاه- زيارة دولة تاريخية إلى جمهورية الصين الشعبية، تلبيةً لدعوة كريمة من الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وتكتسب هذه الزيارة في توقيتها ومضامينها رمزية استثنائية؛ إذ تُعد الأولى من نوعها لسلطان عُماني منذ إرساء قواعد العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين الصديقين قبل نحو ثمانية وأربعين عامًا. وهذه الزيارة لا تمثل فحسب تتويجًا لنصف قرن من الدبلوماسية الهادئة القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المتكافئة، بل تشكل مظلة استراتيجية كبرى لتعزيز برامج التنويع الاقتصادي الوطني ودعم التوجهات المستقبلية لرؤية عُمان 2040.
ولطالما اتسمت الشراكة العُمانية الصينية بالاستقرار والموثوقية، غير أن هذه الزيارة تحمل في طياتها تحولًا نوعيًا يعيد تشكيل خارطة التعاون الاستثماري، منتقلًا بالبلدين من أطر التجارة التقليدية إلى التجميع الاستثماري والصناعي المباشر. والوفد الرفيع الذي يرافق جلالة السلطان المعظم، يعكس إدراكًا عميقًا لضرورة تعظيم العوائد من الموقع الجغرافي الفريد لسلطنة عُمان عند مفترق طرق التجارة العالمية. وفي هذا السياق، تبرز المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والمناطق الحرة في صحار وصلالة كبيئة حاضنة ومثالية لاستقطاب الاستثمارات الصينية العملاقة، وتوطين الصناعات التحويلية، وتطوير سلاسل الإمداد، فضلًا عن ربط الموانئ العُمانية بمبادرة "الحزام والطريق" الصينية، بما يعزز مكانة السلطنة كمركز لوجستي إقليمي متقدم ويرفع من تنافسية الصادرات الوطنية غير النفطية في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
