موزة المعمرية
"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك"، كلمات تُغير في المرء الكثير، تُجبره على التذكر، التفكر، والتجديد، كمن ينسلخ من كل كومات العثرات السابقة نحو التجدد والانطلاق في ملكوت إيماني كحديث الولادة من رحم السواد إلى نور الحياة الربانيَّة، في تلك الليلة المليئة بالروحانيات الجميلة ذات المنبع الأصيل في الحرمِ المكيِّ وبالتحديد بعد أداء صلاة العشاء.
خرجت تلك المرأة مليئة بكل شعور جميل ينبض بالحيوية، والنشاط والتجدد، كانت تشعر بأنَّ كل خلية فيها تضج بالنورانيات في كل شبر منها، قررت أن تستقل الحافلة لتوصلها إلى الفندق القاطنة فيه ولم تكن تعلم بأنَّ الحافلة ستسلك طريقًا آخر غير طريق الفندق ذاته الذي تعنيه، فقد سلكت الحافلة طريقًا لفندق مُغاير، عندما نزلت من الحافلة كانت تائهة ببصرها لا تعلم أين طريق عودتها حتى دلَّها شخص كان مارًا من حولها على طريق فندقها المنشود بعد أن ناشدته المساعدة، سلكت قدماها الطريق وقلبها كان يرتجف خوفًا من أشياء كثيرة كانت تجول في ذهنها المتضارب الأفكار حينها برغم أنها تتواجد في بلد ذي أمنٍ وأمان، ولكنها الطبيعة البشرية عندما تُغادر موطنها وتتيه في موطنٍ آخر، كانت تدعو الله أن يرسل لها إشارة كي تعود لفندقها الذي تقطن فيه، لم تكن تجرؤ على محادثة أخيها حتى يأتي ليأخذها لأنه لا يعرف طرق المملكة فهو مثلها لأول مرة يجرب لذة الحج في أرض الإباء وهي لا ترغب في أن يتيه أخوها كما هي في وضعها الآن.
رأت رجل أمن في الشارع؛ فهرعت إليه بسرعة تطلب نجدته إما ليدلها على طريق فندقها أو ليأخذها له، فهي ما إن رأته حتى شعرت بالأمان، كان شهمًا جدًا معها ووقف وقفة الرجال الشداد وهذا أمر ليس ببعيد عن رجال أمن المملكة الذين لا يُرى منهم إلاَّ كل مروءة وشهامة، وبرغم كل التحذيرات التي أعطيت له بعدم مُغادرة النقطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الرؤية العمانية
