أعلنت وزارة الحج والعمرة والهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، يوم الخميس، أن إجمالي عدد مرات أداء العمرة خلال شهر رجب لهذا العام تجاوز 14.8 مليون مرة، وفقًا للإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهتين، في مؤشر واضح على ارتفاع أعداد الزوار إلى الحرمين الشريفين وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وبحسب الإحصاءات، فإن أكثر من مليوني معتمر قدموا من خارج المملكة خلال الشهر نفسه، يمثلون دولًا إسلامية وعالمية متنوعة، مما يعكس أثر التسهيلات الرقمية والخدمات اللوجستية المتكاملة التي تم تطويرها لتيسير إجراءات القدوم والتنقل وأداء المناسك.
وأرجعت الجهات الرسمية هذا الارتفاع إلى الجهود المستمرة للمملكة لتطوير منظومة الحج والعمرة والزيارة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تمكين المسلمين من مختلف أنحاء العالم من الوصول إلى الحرمين الشريفين بسهولة، وتقديم تجربة روحانية متكاملة تركز على راحة المعتمر وسلامته منذ مرحلة التخطيط للرحلة وحتى مغادرته الأراضي السعودية.
وفي هذا السياق، تواصل وزارة الحج والعمرة والهيئة تنفيذ سلسلة من المبادرات المشتركة لرفع جودة الخدمات داخل الحرمين الشريفين وفي مختلف مراحل رحلة المعتمر، إلى جانب تطوير الأنظمة الرقمية والتشغيلية، بما يضمن تجربة أكثر سلاسة وطمأنينة.
جهود "الشؤون الإسلامية" لخدمة زوار عرفات بدورها، تواصل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ممثلةً في الأمانة العامة للتوعية الإسلامية في الحج والعمرة والزيارة، تنفيذ برامج توعوية وإرشادية لزوار جبل الرحمة بمشعر عرفات خلال موسم العمرة لعام 1447هـ. وتأتي هذه الجهود بتوجيه ومتابعة من معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، وتشمل مواقع عدة، منها مساجد الحل، والمنطقة المركزية، والمواقع التاريخية التي يقصدها الزوار.
وتشمل برامج الوزارة الرد على استفسارات المعتمرين من خلال كبائن التوعية الموزعة في محيط الجبل ومسجد نمرة، بمشاركة دعاة ومترجمين بعدة لغات، بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة وتنبيه الزوار للأخطاء الشرعية وفق الكتاب والسنة. كما يتم توزيع مطبوعات وإصدارات الوزارة التي تتناول تعليم مناسك العمرة والأدعية، بلغات متعددة، لتسهيل أداء المناسك وتوفير تجربة آمنة ومطمئنة.
وأشار عدد من الزوار إلى تقديرهم للجهود المبذولة من قبل وزارة الشؤون الإسلامية، مؤكدين أن الخدمات التوعوية والإرشادية بلغات مختلفة أسهمت في تيسير أداء المناسك بيسر وسهولة، معربين عن شكرهم وامتنانهم للقيادة الرشيدة على ما توليه من اهتمام ورعاية لخدمة الإسلام والمسلمين.
هذا المحتوى مقدم من العلم
