"الشباب عماد المستقبل" خطوات أردنية تتجاوز المقولة إلى العمل وصولا لـ"خدمة العلم"

تغريد السعايدة في ظل تسارع الأحداث اليومية التي يعيشها الوطن، والتي تلقي بظلالها على واقع المحيط، يظل الانتماء والمواطنة الحصن المنيع الذي يلتف حول سياج الوطن ليحميه وينهض بالواقع.

كما يوجه الإمكانيات التي يتحلى بها الشباب ليكونوا خط الدفاع الأول عن وطنهم وعن أحلامهم وإنجازاتهم الكبيرة.

وكما في كل عام وكل يوم؛ يقف الشباب الأردني كجزء رئيس من العملية التنموية في الأردن، إلى جانب كل مواطن، يبني ويفكر وينهض، ويبحث عن البدائل، لا يعرف للمستحيل طريقا، يخوض غمار التجربة في مختلف القطاعات، ليكون الداعم للأسرة والمجتمع في التطور، والبحث عن سبل الحياة الكريمة في ظل الوطن.

واليوم، يحتفي الأردنيون بميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي هو في عين كل شاب أردني القدوة، والأب، والأخ، الذي يستند إلى شعبه كما يستند شعبه إليه، ليكون الشباب حماة الأرض والتطلعات، يقدمون رسائلهم للملك بكل تفان ومحبة، فالتهنئة لديهم تتمثل بالعمل الجاد، والتقدم، وكونهم سفراء الأردن في الخارج، وبناة في كل ثغر على ثرى الوطن.

قادة المستقبل وصناع التغيير

ولطالما كان الملك عبد الله الثاني، في كل مناسبة، يوجه خطابه للشباب في مختلف محاور البناء والعطاء، ويرى في عيون الشباب الأردني أنهم الحاضر والمستقبل المشرق، مطالبا إياهم، كالأب الغيور على أبنائه، أن يكونوا في المقدمة، معبراً عن فخره بما يلمسه من عزيمتهم وطموحهم وقدرتهم على التغيير.

ولا يمكن أن ينسى الشباب الأردني قول جلالته لهم في إحدى المناسبات، بأنه يرى فيهم "قادة المستقبل وصناع التغيير، ويدعوهم للعمل الجاد والشفافية، والاستثمار في طاقاتهم، وتحمل مسؤولية بناء وطنهم، مع التأكيد على أهمية التعليم، والتطوير، والتمسك بالهوية الوطنية، والابتكار".

وفي هذا العام، يشارك الأردنيون جلالة الملك عبد الله الثاني الاحتفال بميلاده الرابع والستين، والذي يعد مناسبة وطنية تحمل الكثير من التقدير والاحترام المتبادل بين القائد وأبناء شعبه، ويستذكر فيها الأردنيون العديد من المحطات التي وقفوا خلالها خلف قيادتهم، وكان للشباب الدور الكبير في ذلك.

صقل شخصية الشباب الأردني

ويقول الاستشاري والخبير التربوي الدكتور عايش النوايسة، في هذه المناسبة، في حديثه لـ"الغد"، إن رؤية الملك عبد الله الثاني وجهود سمو ولي عهده الأمير الحسين، كانت وما زالت تشكل طريقا لتكوين استراتيجية وطنية شاملة، تهدف إلى صقل شخصية الشباب الأردني ليكون مواطنا معتزا بهويته، ومسلحا بالعلم والتكنولوجيا، ومحصنا ضد الفكر المتطرف، وجاهزا لتحمل مسؤوليات القيادة في مستقبل الأردن الواعد، في ظل تطورات حياتية واقتصادية واجتماعية متلاحقة.

ويؤكد النوايسة أن هذه النظرة الثاقبة لجلالته تجاه الشباب، تعبر عن إيمانه بأنهم "عماد المستقبل"، ونابعة من رؤية عميقة لدورهم الإستراتيجي، لا سيما في ظل التحولات العميقة التي طرأت على القطاع الشبابي في الآونة الأخيرة، والتي جاءت انعكاسا لضرورة تاريخية فرضتها المتغيرات المختلفة، ومنها التحولات في المجتمع الأردني وارتفاع مستويات البطالة.

وكان لجلالته رؤية واستجابة لهذه التحولات الكبيرة، تجلّت في اتخاذ قرارات مهمة انعكست على مختلف العائلات الأردنية، وكان لها صدى إيجابي وقبول مجتمعي، ومن أبرزها إعلان سمو ولي العهد الأمير الحسين إقرار إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، الذي بدأ فعليا مطلع هذا العام، مع انخراط أعداد مقررة من الشباب في الخدمة التي تشمل تدريبا عسكريا ومهنيا، دون أن يؤثر ذلك على المسار الأكاديمي أو المهني للمنتسبين.

إدماج الشباب في الحياة السياسية والعسكرية

ويأتي هذا القرار تماشيا أيضا مع رؤية جلالته، حين قال: "هويتنا الوطنية الجامعة، التي كانت وستبقى عصب الدولة، بحاجة إلى شباب أردني متقد وملتزم بالوطن يجدد حيوية الدولة، وأن الانتماء هو ما نقدمه لهذا الوطن وليس ما نأخذ منه".

وهنا، كانت العديد من القرارات ما هي إلا استجابة للتحديات المختلفة، ويرى النوايسة أن الطرح الملكي جاء لإدماج الشباب في الحياة السياسية والمدنية والعسكرية، بهدف بناء شخصية وطنية منتمية وقادرة على مواجهة التحديات التي تعصف بالشباب بشكل خاص، في ظل التحديات الإقليمية والدولية المختلفة.

ويعتقد النوايسة أن هذا الطرح "يمثل نظرة ملكية ثاقبة في الانتقال بدور الشباب من فئة تحتاج إلى الرعاية والدعم، إلى اعتبارهم شركاء فاعلين في بناء الدولة، وصناعة القرار، والدفاع عن الوطن، من خلال تعزيز قيم الانتماء والولاء"، وذلك عبر برنامج وطني تحت مسمى "خدمة العلم".

ولا شك أن هذه النظرة المتوازنة، القائمة على تعزيز المشاركة الشبابية من خلال الانخراط في الحياة السياسية والمدنية، والمجالس المحلية، والعمل الحزبي والبرلماني، من شأنها أن تشكل قاعدة أساسية لمساعدة الشباب على الانخراط في الحياة العملية، بدور إيجابي قائم على المشاركة الفاعلة الواعية، والمستندة إلى الطاقات الشبابية الواعدة والمبدعة، والقادرة على مواجهة تحديات المستقبل، والعيش والتعايش في مجتمع قائم على احترام التعددية والآراء المختلفة.

ترسيخ الشعور بالولاء والانتماء للوطن

وترى خبيرة علم الاجتماع.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
قناة رؤيا منذ 12 ساعة
خبرني منذ 14 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
خبرني منذ 21 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 10 ساعات