لم يكن العطل في جهاز الحاسوب مجرد خللٍ تقني عابر، بل كان أشبه بارتطامٍ مفاجئ بجدار الزمن، شاشة توقفت عن الطاعة، ومؤشر جامد كأن الذاكرة أعلنت العصيان، وفي الخلفية كانت أعمالي الصحفية والأكاديمية تتكدّس بصمت ثقيل. جدولٌ زمنيٌّ كنت أتعامل معه كمعادلة دقيقة، انفرط دفعة واحدة، فتحوّل اليوم من انتظام محسوب إلى سباق مرهق مع الوقت، لا أطارده بل يسبقني بخطوات.
في طريق إصلاح العطل، لم أكن أبحث عن سرعة جهاز فقط، بل عن استعادة إيقاع حياتي، قال لي الفني بهدوء تقني بارد: «تحتاجين مساحة إضافية وسرعة أعلى»، جيجابايت واحد فقط، لكنه كان كفيلًا بإيقاظ أسئلة أكبر من حجمه بكثير، حين سألت عن ارتفاع السعر، جاء الجواب سريعاً: «الذكاء الاصطناعي»، هنا توقفت، لا اعتراضاً، بل تفكيراً، كيف تحوّل الذكاء، الذي وُعدنا بأنه سيخفف العبء، إلى سبب مباشر في تضخم الكلفة؟
الأرقام تفسّر جانبًا من المشهد، فبحسب تقديرات تقنية عالمية، فإن حجم البيانات المنتَجة عالمياً ارتفع من نحو 33 زيتابايت عام 2018 إلى أكثر من 120 زيتابايت في 2024، مع توقعات بتجاوز 180 زيتابايت قبل 2026، أكثر من 60% من هذا النمو مرتبط بتطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من تحرير النصوص إلى تحليل الصور والفيديو، لم تعد الملفات أثقل لأننا نكتب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
