نسي أحمد قلمه على طاولة المكتب، وعاد بعد الاستراحة ليجده عند زميله سامي، ابتسم سامي قائلاً: «أوه، وجدته على الأرض، احتفظت به حتى لا يضيع»، لكن أحمد ردّ بحدّة: «طبعاً لا يضيع وجيب سامي مفتوح!
هكذا، بكلمة قاطعة، تحوّلت مبادرة بسيطة لحفظ القلم إلى اتهام صريح بالسرقة، وكأن الأصل في العلاقة هو سوء الظن لا المودة.
لماذا؟ وكيف يصل الإنسان إلى درجة الجزم بسوء نيّة الآخر؟ هل اطّلع على الغيب؟ أم وحياً أخبره بها؟ أم تجارب الخذلان السابقة أصبحت عدسة سوداء يرى بها كل المواقف والأشخاص؟
الأصل في العلاقات أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته، لكن ما يحدث كثيراً هو العكس، أصبحنا نتعامل مع الآخرين وكأنهم متهمون حتى يثبتوا براءتهم، وإن ثبتت، تبقى الشكوك تلاحقهم.
لماذا صارت كلماتنا في لحظة انفعال، جارحة وقاطعة لجسور المودة والمعروف؟
الكلمة، حين تخرج، تحمل معها أثراً لا يزول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
