سلّطت بيانات صادرة عن استطلاع يو بي إس للمليارديرات لعام 2025 الضوء على أبرز العوامل التي يُتوقع أن تؤثر سلبًا على بيئة الأسواق العالمية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، استنادًا إلى آراء مليارديرات من مختلف مناطق العالم.
أكبر مخاطر السوق العالمية وبحسب بيانات الاستطلاع الذي أجرته يو بي إس، تصدّرت الرسوم الجمركية قائمة المخاوف، إذ اعتبرها 66% من المشاركين الخطر الأكبر على الأسواق، ما يعكس القلق من تصاعد النزاعات التجارية وتأثيرها على النمو العالمي.
وجاءت الصراعات الجيوسياسية الكبرى في المرتبة الثانية بنسبة 63%، في إشارة إلى المخاوف المرتبطة بالحروب، وعدم الاستقرار الإقليمي، واحتدام التنافس بين القوى الكبرى.
كما حلّ عدم اليقين بشأن السياسات في المرتبة الثالثة، حيث أبدى 59% من أصحاب المليارات قلقهم من التقلبات السياسية وتأثيرها على قرارات الاستثمار. وفي السياق نفسه، أشار 44% من المشاركين إلى استمرار القلق من ارتفاع معدلات التضخم، ما يدل على أن استقرار الأسعار لا يزال هشًا رغم انحسار موجات التضخم في بعض الاقتصادات الكبرى.
رغم تشابه المخاوف على المستوى العالمي، تكشف نتائج استطلاع يو بي إس للمليارديرات لعام 2025 عن اختلافات واضحة بين المناطق في مستوى التعرض للمخاطر.
ففي آسيا والمحيط الهادئ، اعتبر 75% من أصحاب المليارات أن الرسوم الجمركية تمثل الخطر الأكبر، وهو ما يعكس اعتماد اقتصادات المنطقة بشكل كبير على سلاسل التوريد العالمية ونماذج النمو القائمة على التصدير.
وفي الأمريكتين، أظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو 70% من المشاركين يضعون ارتفاع التضخم أو اندلاع صراعات جيوسياسية كبرى في صدارة مخاوفهم، ما يعكس القلق من الضغوط الاقتصادية والتوترات السياسية المتزايدة في المنطقة.
مخاطر أقل حدّة لكنها حاضرة وفي المقابل، برزت مخاوف أخرى بوتيرة أقل، من بينها أزمات الديون بنسبة 34%، وارتفاع الضرائب بنسبة 28%، والركود الاقتصادي العالمي بنسبة 27%، ما يشير إلى أنها لا تزال مؤثرة في قرارات المستثمرين رغم تراجع حدّتها مقارنة بالمخاطر الكبرى.
وعلى نحو لافت، جاءت الاضطرابات التكنولوجية بنسبة 15% وتغير المناخ بنسبة 14% في مراتب متأخرة، وهو ما يوحي بأن أصحاب المليارات ينظرون إلى هذه التحديات باعتبارها طويلة الأمد أو أكثر قابلية للإدارة، مقارنة بالتقلبات السياسية والاقتصادية الفورية.
هذا المحتوى مقدم من العلم
