لفترة طويلة، ساد اعتقاد في الأوساط العلمية والطبية بأن الدماغ البشري يصل إلى مرحلة النضج الكامل عند بلوغ سن الخامسة والعشرين. إلا أن دراسة حديثة نشرت في دوريات علمية مرموقة (بناءً على ما أورده موقع ScienceDaily) قدمت أدلة تشير إلى أن عمليات التطور الهيكلي والوظيفي للدماغ قد تستمر لفترة أطول مما كان يُعتقد سابقاً، حيث تمتد هذه العمليات الحيوية لتشمل عقد الثلاثينيات.
التحول في النماذج العلمية (Paradigm Shift):
تشير البيانات المستخلصة من تقنيات التصوير العصبي المتقدمة (Advanced Neuroimaging) إلى أن الدماغ لا يتوقف عن التغير فور انتهاء مرحلة الشباب المبكر. بدلاً من ذلك، يستمر في عملية صقل معقدة للروابط العصبية. وتركز الدراسة على أن مفهوم الرشد البيولوجي ليس نقطة ثابتة، بل هو مسار مستمر يتسم بالديناميكية.
الآليات الحيوية وراء استمرار النمو:
ترتكز هذه النتائج على مراقبة عمليتين أساسيتين في الجهاز العصبي المركزي:
تكوين الميالين (Myelination): تستمر عملية تغليف الألياف العصبية بمادة الميالين الدهنية في مناطق معينة من الدماغ، وخاصة في الفص الجبهي. هذه المادة تعمل كعازل يزيد من سرعة وكفاءة نقل الإشارات الكهربائية بين الخلايا العصبية، مما يعزز القدرات التحليلية المعقدة.
التقليم المشبكي (Synaptic Pruning): العملية التي يقوم فيها الدماغ بالتخلص من الروابط العصبية الزائدة أو غير المستخدمة لتعزيز كفاءة الشبكات العصبية القائمة. تشير الأبحاث إلى أن هذا الضبط الدقيق يستمر في القشرة قبل الجبهية (Prefrontal Cortex) حتى سن الثلاثين وما بعدها.
القشرة قبل الجبهية واتخاذ القرار:
تعتبر القشرة قبل الجبهية المسؤولة عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
