يتجه مستقبل الصحراء المغربية إلى مرحلة حاسمة، بعد أن أكدت التطورات الأخيرة على الأرض والدبلوماسية الدولية، أن الحل السلمي للنزاع المفتعل أصبح أكثر قرباً من أي وقت مضى.
وفي هذا السياق، اتفقت المملكة وجبهة البوليساريو الانفصالية على عقد اجتماع جديد، منتصف مارس المقبل في العاصمة الإسبانية مدريد، في محاولة للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع الذي طال أمده لأكثر من نصف قرن.
هذا ما أكدته صحيفة ذي أوبجكتيف الإسبانية، مشيرة إلى أن المفاوضات المزمع عقدها، ستتم في مقر السفارة الأمريكية بمدريد، بمشاركة مبعوثين من الولايات المتحدة والأمم المتحدة، في حين ستحضر الجزائر وموريتانيا بصفة مراقبين، ما يعكس الاعتراف الدولي بمصداقية ومشروعية الموقف المغربي في هذا الملف.
وكانت أولى الاتصالات بين الطرفين قد انطلقت في منتصف يناير الماضي بواشنطن، قبل أن يعقد اجتماع سري في السفارة الأمريكية بمدريد يومي 8 و9 فبراير الجاري.
وقد شارك في هذه المباحثات مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، بالإضافة إلى المبعوث الأممي الخاص ستيفان دي ميستورا، وهو ما يعكس أهمية ودور الأطراف الدولية في دعم الجهود المغربية لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
وتمثل المفاوضات المغربية نقطة انطلاق نحو حل سياسي مستدام، حيث ترأس الوفد المغربي وزير الخارجية ناصر بوريطة، في حين حضر وفد جبهة البوليساريو المفاوضات برفقة ممثلين عن الجزائر وموريتانيا كمراقبين، وفق الصحيفة الإسبانية.
وأكدت ذي أوبجكتيف ، أن الاجتماعات المزمع عقدها في مارس ستكون اختباراً لقدرة الأطراف على التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول للطرفين ، مشيرة إلى أن واشنطن تعتبر هذه المفاوضات أولوية قصوى، في مسعى لإنهاء نزاع طويل الأمد قبل انتهاء ولاية بعثة مينورسو.
ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز المغرب لمصداقيته الدبلوماسية في ملف الصحراء، واستراتيجية المملكة التي تهدف إلى حل النزاع من خلال الحوار المباشر والمفاوضات البناءة، بما يضمن وحدة التراب الوطني ويكفل مستقبل المنطقة في إطار سيادة المغرب.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
