كشف تقرير حديث صادر عن الاتحاد الأوروبي حول تدبير ملف الهجرة، أن الشرطة الإسبانية أقرت بأن عمليات ترحيل المهاجرين في وضعية غير قانونية نحو المغرب تظل محدودة للغاية ، في مؤشر على تعقيدات متزايدة تعترض هذا المسار.
وأوضح التقرير، الذي ركز بشكل خاص على الوضع في جزر الكناري، أن غياب الوثائق الثبوتية لدى عدد كبير من المهاجرين المغاربة يجعل من تنفيذ عمليات الإبعاد أمراً شبه مستحيل، مشيراً إلى أن المغرب لم يُفعّل بعد بشكل رسمي اتفاق إعادة القبول مع إسبانيا، وهو ما يزيد من تعقيد التنسيق بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، سجل التقرير وجود اختلالات في مستوى التنسيق بين البلدين، لاسيما فيما يتعلق بعمليات البحث والإنقاذ البحري، حيث تظل بعض التدخلات غير منسقة بالشكل الكافي.
كما نبه إلى وجود ثغرات أمنية بالمياه الأطلسية، خصوصاً بالقرب من لانزاروتي، حيث تمر بعض القوارب دون أن يتم رصدها، ما يطرح تحديات إضافية أمام جهود المراقبة البحرية.
وعلى صعيد آخر، أبرز التقرير وجود نقائص في تدبير مراكز إيواء المهاجرين، من بينها غياب معطيات دقيقة حول الكلفة الحقيقية لكل سرير، ما يعكس محدودية في نجاعة الحكامة داخل هذه المرافق.
وسياسياً، عبّر الاتحاد الأوروبي عن تحفظه إزاء مبادرات تسوية أوضاع المهاجرين التي أطلقتها حكومة بيدرو سانشيز، معتبراً أنها تثير تساؤلات بشأن انعكاساتها على سياسات الهجرة داخل الفضاء الأوروبي.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
