الخلافات الخليجية.. والصواريخ الإيرانية.. بقلم: محمد الحمادي #صحيفة_الخليج

في الأيام العادية تبدو الخلافات السياسية بين الدول أمراً طبيعياً، تختلف التقديرات، تتباين المصالح، وتتعدد زوايا النظر، وهذا يحدث في معظم التكتلات الإقليمية في العالم، من الاتحاد الأوروبي إلى حلف شمال الأطلسي، ولكن لحظات الخطر تفرض قواعد مختلفة، ففي مثل هذه اللحظات لا يبقى الخلاف مجرد تباين سياسي مشروع، بل قد يتحول إلى خسارة استراتيجية، والخليج اليوم يعيش واحدة من تلك اللحظات.

فخلال الأيام الأخيرة شهدت المنطقة موجةً من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في سياق التصعيد العسكري بين إيران وخصومها، ووفق تقديرات عسكرية وتقارير إعلامية دولية، تم إطلاق عشرات الصواريخ الباليستية والمسيّرات بعيدة المدى في المنطقة، استهدفت بعضها منشآت للطاقة وبنية تحتية مدنية، ورغم أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت نسبة كبيرة منها، فإن الرسالة الاستراتيجية كانت واضحة وهي ان دول الخليج يُنظر إليه كجبهة واحدة في معادلة الردع الإقليمي.

وتكشف الأرقام في الأيام الأولى من التصعيد حجماً غير مسبوق من الهجمات الجوية التي استهدفت الخليج، فدولة الإمارات وحدها تلقت أكثر من نصف عدد الصواريخ التي تم إطلاقها على المنطقة بأسرها، فقد تم رصد نحو 189 صاروخاً باليستياً، و941 طائرة مسيّرة إضافة إلى 8 صواريخ كروز خلال أقل من أسبوع، وتمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض الغالبية العظمى منها قبل وصولها إلى أهدافها. لكن الصورة الأوسع تظهر أن الهجمات لم تكن موجهة إلى دولة واحدة، بل إلى المنطقة الخليجية بأكملها، إذ تشير التقديرات إلى أن دول الخليج مجتمعة تعرضت خلال الفترة نفسها لأكثر من 600 صاروخ باليستي وما يزيد على 1200 طائرة مسيّرة في موجات متتالية من الهجمات. هذه الأرقام تعكس بوضوح أن التصعيد العسكري في تلك الأيام لم يُنظر إليه من قبل منفذيه كصراع مع دولة بعينها، بل كجزء من معادلة ردع إقليمية تتعامل مع الخليج بوصفه جغرافيا استراتيجية واحدة.

هذه ليست ظاهرة جديدة. فالتاريخ القريب للمنطقة يظهر أن الصراعات الكبرى في الشرق الأوسط غالباً ما تمتد آثارها إلى الخليج حتى عندما لا يكون طرفاً مباشراً في المواجهة، ففي سبتمبر(أيلول) 2019 تعرضت منشآت شركة أرامكو السعودية في بقيق وخريص لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما أدى إلى تعطّل نحو 5.7 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط مؤقتاً، أي ما يقارب 5٪ من الإمدادات النفطية العالمية في ذلك الوقت.

وبعد ذلك بثلاثة أعوام، في يناير(كانون الثاني) 2022، تعرضت العاصمة الإماراتية أبوظبي لهجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة أطلقته جماعة الحوثي المدعومة من إيران، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين واستهداف منشآت للطاقة، تلك الحوادث لم تكن مجرد أحداث أمنية معزولة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 32 دقيقة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 11 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 5 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
الإمارات نيوز منذ ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 3 ساعات