عندما يكون سكوت الإدارة متعلقًا بمخالفة إدارية، فإن التكييف القانوني لهذا السكوت يختلف قليلًا عن مجرد السكوت على طلب أو تظلم عادي. فهنا يثور سؤال قانوني مهم: هل يعد السكوت قرارًا إداريًا ضمنيًا أم تقاعسًا إداريًا غير مشروع؟
السكوت كقرار إداري ضمني بالامتناع
إذا قُدمت إلى الجهة الإدارية شكوى أو طلب رسمي بشأن مخالفة إدارية واضحة وكان من واجب الإدارة قانونًا التحقيق فيها أو اتخاذ إجراء بشأنها، ثم امتنعت عن ذلك دون مبرر، فإن هذا السكوت قد يُكيف قانونًا على أنه قرار إداري ضمني بالامتناع عن اتخاذ إجراء.
وفي هذه الحالة يصبح هذا الامتناع قرارًا إداريًا يمكن الطعن عليه أمام القضاء الإداري باعتباره قرارًا سلبيًا.
القرار الإداري السلبي في الفقه والقضاء الإداري
القرار الإداري السلبي هو امتناع الإدارة عن اتخاذ قرار كان يجب عليها اتخاذه وفقًا للقانون.
وهنا لا يكون الصمت مجرد موقف محايد، بل يصبح موقفًا قانونيًا يعكس إرادة الإدارة في عدم التدخل.
وقد تناول الفقه الإداري الفرنسي هذه الفكرة، ومن أبرز من أشار إليها الفقيه Ren Chapus الذي قرر أن القرار الإداري قد يكون ضمنيًا عندما تكشف الظروف عن موقف الإدارة حتى لو لم تعلن عنه صراحة.
كما يؤكد الفقيه Georges Vedel أن القضاء الإداري يستطيع استخلاص الإرادة الضمنية للإدارة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة نقطة العلمية
