حذرت فيدرالية اليسار الديمقراطي من ما وصفته بظرفية سياسية واجتماعية واقتصادية مقلقة يعيشها المغرب، معتبرة أن استمرار التحكم في العملية السياسية ودوائر القرار، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، يساهم في إفساد الحياة الديمقراطية وتعميق مظاهر الاختلال المؤسساتي .
وسجل الحزب، في بلاغ صادر عن مجلسه الوطني المنعقد تحت شعار لا ديمقراطية مع القمع ولا وطنية بدون محاربة الفساد ، غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، واستمرار الإفلات من العقاب في قضايا الفساد ونهب المال العام ، مشددا على أن هذه الممارسات تقوض أسس الثقة في المؤسسات وتحد من فعالية الإصلاحات المعلنة .
كما انتقدت الفيدرالية، ما اعتبرته تضييقا متواصلا على الحريات وحقوق الإنسان، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتسم بتراجع في منسوب الحقوق الأساسية ، معبرة عن قلقها من استمرار محاكمة أصحاب الرأي ، داعية إلى إيقاف المتابعات القضائية والإفراج عن المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحراكات الاجتماعية، وعلى رأسهم معتقلو حراك الريف، معتبرة أن هذه الإجراءات تمس بحرية التعبير وتتنافى مع مبادئ دولة القانون .
وعلى المستوى الاجتماعي، نبه الحزب إلى ضعف السياسات العمومية الموجهة لإصلاح الخدمات الأساسية، موازاة مع ما وصفه بـ الهجوم على الحقوق الاجتماعية للمواطنين ، محذرا من تفاقم ظاهرة زواج السلطة بالمال وما يرتبط بها من تضارب للمصالح وإثراء غير مشروع في عدد من القطاعات الحيوية .
اقتصاديا، دعت فيدرالية اليسار، الحكومة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية، عبر وقف ارتفاع الأسعار والتصدي للمضاربات والاحتكار، إلى جانب تسقيف أسعار المواد الأساسية والمحروقات، في ظل ما اعتبرته ضغطا متزايدا على الأوضاع المعيشية للأسر. كما حذرت من احتكار الموارد الاستراتيجية من طرف فئات مرتبطة بمراكز النفوذ، خاصة في مجالات الطاقة والغاز والنقل والماء .
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
