عادت الفوضى إلى شوارع ومواقف السيارات في مدينة فاس، بسبب الانتشار المهول لأصحاب الجيليات الصفراء الذين أصبحوا يفرضون أنفسهم بالقوة في مختلف الأحياء والمقاطعات، ويحتلون الفضاءات والمواقع المهمة لاستنزاف جيوب المواطنين.
فكل مواطن فاسي يريد ركن سيارته أو دراجته النارية، يصطدم بأشخاص يتحكمون في الشوارع ويفرضون أنفسهم كحراس مطالبين بإتاوات ومبالغ مالية بدون سند قانوني، بحيث أضحت التسعيرة شبه مفروضة على الجميع من قبل هؤلاء الحراس والتي تتراوح ما بين 5 و20 درهما في بعض المواقف، مستغلين غياب المراقبة والمتابعة من قبل الجهات المسؤولة.
ويتساءل سكان العاصمة العلمية عن دور الجهات الوصية والجماعة الحضرية، بصفتها المسؤولة عن الفضاءات العمومية في ظل الفوضى التي يفرضها أصحاب الجيليات ، الذين يستغلون غياب اللوائح لتحديد أثمنة السيارات وغياب المراقبة الميدانية من قبل الشرطة الإدارية وغيرها، مما يجعل المواطنين عرضة للابتزاز من قبل الحراس.
وحسب نشطاء مدنيين، فإن استمرار هذه الفوضى والاحتلال غير القانوني من طرف حراس السيارات للفضاءات العامة، والفراغ القانوني، يضر بصورة المدينة التي تعرف إقبالا كبيرا من الزوار والسياح، ولذلك قامت هذه الفعاليات بمراسلة الجهات المسؤولة قصد إعادة تنظيم المواقف والفضاءات والحد من الاحتكار والفوضى، إما عبر الإعلان والكشف عن مجانية مواقف السيارات، أو تفويت التنظيم لشركة متخصصة بأثمنة معقولة.
فاستمرار الوضع بهذا الشكل والسماح لأصحاب الجيليات الصفراء ومن وراءهم باستغلال الفضاءات العمومية، واستخلاص رسوم غير قانونية من المواطنين، أمر يطرح العديد من التساؤلات ويضع المجلس الجماعي أمام المسؤولية في تدبير القطاع.. فمن المستفيد من هذه الفوضى؟ وهل يجني الحراس هذه الأموال لوحدهم أم أن هناك جهة أخرى مستفيدة من الوضع ؟
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
