في سياق الحركية التي تعرفها الساحة السينمائية الوطنية يطل المخرج المغربي عز العرب العلوي على الجمهور بشريطه الجديد “أفريكا بلانكا”، الذي دخل غمار المنافسة داخل القاعات السينمائية، حاملا معه رؤية فنية وإنسانية تلامس قضايا شائكة تتجاوز حدود الجغرافيا وتغوص في عمق المعاناة الإنسانية داخل القارة الإفريقية.
وتزامن طرح “أفريكا بلانكا” في القاعات السينمائية الوطنية مع ظرفية تتسم باشتداد المنافسة، ومع عرض مجموعة من الأعمال المغربية والأجنبية التي تراهن في الغالب على الطابع التجاري واستقطاب الجمهور الواسع عبر الكوميديا أو الفرجة الخفيفة.
ويأتي هذا العمل السينمائي، المستفيد من دعم المركز السينمائي المغربي، ليؤكد توجه عدد من السينمائيين المغاربة نحو معالجة مواضيع ذات بعد كوني، من خلال الاشتغال على الهجرة باعتبارها ظاهرة مركبة، غير أن العلوي اختار مقاربتها من زاوية مختلفة، حين جعل من معاناة الأشخاص المصابين بالمهق (الألبينو) مدخلا رئيسيا لبناء حبكته الدرامية، في طرح نادر داخل السينما المغربية.
ويحكي “أفريكا بلانكا” قصة مؤثرة لفرار أم وابنها الألبينو من الأخطار التي تلاحق الأخير في عدد من البلدان الإفريقية، حيث تتحول اختلافاته الجسدية إلى مصدر تهديد حقيقي لحياته، في ظل معتقدات محلية ترى فيه تارة فأل شؤم يجب التخلص منه، وتارة أخرى مصدرا لما تسمى “القوة” أو “الحظ”، ما يفتح الباب أمام ممارسات خطيرة تصل إلى حد القتل والاتجار بالأعضاء.
ومن خلال هذه القصة يسلط المخرج الضوء على واقع إنساني قاس، حيث يجد الأفراد المختلفون أنفسهم في مواجهة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
