شهدت الساحة الدولية، السبت، توترا غير مسبوق بعد تحطم طائرة من طراز أف-15-اي قرب مضيق هرمز، ما أدى إلى انطلاق عملية بحث واسعة النطاق داخل الأراضي الإيرانية عن الطيارين المفقودين.
وأظهر مقطع فيديو متداول مروحيات أمريكية تحلق على ارتفاع منخفض فوق مناطق جنوب غرب إيران، في محاولة عاجلة لتحديد مكان الطيار المفقود وإنقاذه قبل أن تقع أي مواجهة إضافية.
الحادثة جاءت لتزيد من تعقيدات الوضع بين واشنطن وطهران، في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التأزم العسكري والسياسي.
وقد أكدت القوات المسلحة الإيرانية، أنها أسقطت الطائرة، بينما ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن أحد الطيارين قفز بالمظلة وتم إخراجه من إيران في عملية نفذتها قوات خاصة أمريكية، في حين لم يُعرف مصير الطيار الثاني بعد، مما يفتح الباب أمام مخاطر توترات عسكرية محتملة إذا فشلت جهود الإنقاذ.
وقال البيت الأبيض، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أُبلغ فوريا بتحطم الطائرة، مؤكدا أن الحادث لا يغير على الفور موقف واشنطن من المفاوضات المستقبلية مع إيران ، رغم المخاطر المحتملة على التجارة العالمية والطاقة بسبب قرب الحادث من مضيق هرمز الاستراتيجي.
وبرز مضيق هرمز مرة أخرى كرمز حيوي لتدفق النفط العالمي، حيث يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط في العالم، ما يجعل أي توتر عسكري في المنطقة يثير قلق الأسواق الدولية.
وقد بث التلفزيون الرسمي الإيراني صورا للحطام، معلنا عن مكافأة لمن يقدم معلومات دقيقة عن مكان الطيارين، في وقت شددت فيه الولايات المتحدة على أن قواتها الخاصة تظل جاهزة دائما للتدخل في أي عمليات إنقاذ داخل أراض معادية، وفق ما أكده هيوستن كانتويل، طيار أمريكي سابق، لوكالة فرانس برس .
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
