تترقب جماهير كرة القدم الأوروبية باهتمام المباراة المرتقبة بين بايرن ميونيخ وريال مدريد، حيث يرى محللون أن هذه المباراة قد تكون حاسمة في تحديد مصير هاري كين في المنافسة على جائزة الكرة الذهبية.
ويأتي ذلك على الرغم من موسم استثنائي للاعب الإنجليزي، الذي أحرز 53 هدفًا في 45 مباراة مع فريقه ومنتخب بلاده، إلا أن الإصابات، وخصوصًا مشكلة الكاحل الأخيرة، قد تقوّض فرصه في المنافسة على الجائزة الفردية الأهم في كرة القدم. وكان كين غاب عن مباراة بايرن ميونيخ ضد فرايبورغ يوم السبت بسبب إصابة، ويأمل أن يكون جاهزًا لمواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء بتوقيت بريطانيا الصيفي.
وعلى الرغم من تتويجه بلقب الدوري الألماني الموسم الماضي، فإن الألقاب المحلية لن تكون كافية لضمان الفوز بالكرة الذهبية. فالجائزة أصبحت مرتبطة بشكل متزايد بتحقيق النجاحات على المستوى القاري أو الدولي، مثل دوري أبطال أوروبا أو كأس العالم أو البطولات القارية الكبرى كأمم أوروبا وكوبا أمريكا.
من التألق الفردي إلى البطولات الكبرى يتطلع كين إلى الاستفادة من فرصته الأولى هذا الموسم في البطولة الأوروبية الكبرى، بينما يظل كأس العالم الصيف المقبل مع منتخب إنجلترا محطة ثانية قد تعزز موقفه. ويعرف نجم بايرن ميونيخ أن الفريق بحاجة إليه في كامل جاهزيته خلال مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري الأبطال على ملعب سانتياجو برنابيو، خصوصًا بعد موسم قوي للبافاريين، الذي فازوا في 37 مباراة من أصل 43 حتى الآن.
وفي تصريحات سابقة، شدد كين على أن الأهداف الفردية لن تضمن له الفوز بالكرة الذهبية، وقال: "يمكنني تسجيل 100 هدف، لكن إذا لم أحقق دوري الأبطال أو كأس العالم، ففرصتي للحصول على الكرة الذهبية ستكون ضئيلة. الفوز بالألقاب الكبرى هو ما يصنع الفارق".
وتدعم الإحصاءات موقفه، إذ أن نحو 80% من اللاعبين الذين حصلوا على الكرة الذهبية منذ عام 2006 حققوا أيضًا بطولة كبرى مع أنديتهم أو منتخباتهم. و لم تغيّر استثناءات قليلة، مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، هذا النمط الذي أصبح أكثر وضوحًا خلال المواسم الأخيرة، حيث فاز عشرة من أصل أحد عشر لاعبًا بالجائزة بعد التتويج بلقب كبير.
وجعلت التغييرات في نظام الجائزة منذ عام 2022 الفوز مرتبطًا بأداء اللاعب خلال موسم واحد، ما يضع مزيدًا من الضغط على كين لتحقيق الإنجازات مع بايرن ميونيخ هذا الموسم. ويقوم التصويت على الجائزة أفضل 100 صحفي من دول مختلفة، حيث يُشجع على مراعاة الأداء الفردي وروح اللعب، إلا أن الإنجازات الجماعية تبقى عاملًا حاسمًا.
مبابي أبرز المنافسين في المقابل، يواجه كين منافسة قوية من كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، الذي يعيش موسمًا ممتازًا بتسجيل 38 هدفًا وصناعة 43 هدفًا في جميع المسابقات، ويحتل المركز الثاني في ترتيب أفضل هدافي الدوريات الخمسة الكبرى بعد كين. كما أن مبابي يتصدر قائمة هدافي دوري الأبطال هذا الموسم برصيد 13 هدفًا، ويقترب من معادلة الرقم القياسي.
وتوجد منافسات أخرى على الكرة الذهبية تشمل مايكل أوليس، جناح بايرن الفرنسي، الذي أضاف 24 تمريرة حاسمة هذا الموسم، ولاعب برشلونة الشاب لامين يامال، المرشح لزيادة مستواه قبل كأس العالم. ويبدو أن فينيسيوس جونيور ورافينيا سيواجهان صعوبة في منافسة مبابي ويامال إلا إذا قدموا أداءً استثنائيًا مع منتخبات البرازيل.
وعلى صعيد اللاعبين البريطانيين، لم يفز سوى سبعة فقط بالكرة الذهبية، وكان آخرهم مايكل أوين في عام 2001. ومنذ ذلك الحين هيمنت الأندية الأوروبية الكبرى، مثل ريال مدريد وبرشلونة، على الجائزة، فيما يقتصر ظهور النجوم البريطانيين على المراكز الثلاثة الأولى فقط، كما حدث مع فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجود بيلينجهام في السنوات الأخيرة.
ومن هذا المنظور، يواجه هاري كين تحديًا مزدوجًا، حيث يتعين عليه الحفاظ على لياقته في مباراة حاسمة أمام ريال مدريد، وتحقيق النجاحات الكبرى التي قد تؤهله للفوز بالكرة الذهبية لأول مرة في مسيرته.
هذا المحتوى مقدم من العلم
