كشفت مصادر صحفية دولية، أن الهدنة بين إيران والولايات المتحدة لم تصمد سوى ساعات قليلة قبل أن تبدأ بالانهيار، حيث شهدت الساعات الأولى بعد توقيع الاتفاق تصعيدا ميدانيا غير مسبوق في لبنان وخليج فارس.
وشنت إسرائيل هجمات جوية مكثفة على أكثر من 100 موقع في أنحاء لبنان، أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص وإصابة أكثر من ألف آخرين، فيما أظهرت بيانات شركة كيبلر لتعقّب السفن أن مضيق هرمز ظل فعلياً مغلقاً، ولم تعبر سوى أربع سفن جميعها تحمل بضائع جافة منذ إعلان الهدنة، رغم نفي رسمي من واشنطن.
وأشارت تقارير وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز وواشنطن بوست وتايمز البريطانية إلى أن الاتفاق، الذي أُعلن عنه على خلفية وساطة باكستانية، لم يشمل لبنان وفق الموقف الأمريكي، بينما أكدت طهران أن الاتفاق شمل وقف الهجمات على حزب الله اللبناني.
وأدى هذا الخلاف إلى تصعيد الخطاب الإيراني، حيث هدد رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي بأن القتال سيستمر ما لم تراعى مصالح إيران وحلفائها، فيما أكّد وزير الخارجية عباس عراقجي أن واشنطن أمام خيار واحد: الهدنة أو استمرار الحرب عبر إسرائيل.
وأوضح محللون إيرانيون للصحف أن طهران تشعر بواجب أخلاقي تجاه حلفائها، خاصة حزب الله اللبناني، وتسعى للحفاظ على مصداقيتها ضمن محور المقاومة ، الذي يشمل الحوثيين وفصائل عراقية، معتبرين أن التخلي عن حزب الله سيشكل رسالة ضعف في المنطقة.
وقد تكبد الحزب خسائر كبيرة، وتعرضت مناطق نفوذه لدمار واسع شرد أكثر من مليون شخص، معظمهم من الطائفة الشيعية.
وفي السياق الاقتصادي، أشار تقرير واشنطن بوست إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 40 بالمائة لتصل إلى 4.16 دولار للغالون نتيجة التصعيد، قبل أن تنخفض الأسعار بأكثر من 15 بالمائة بعد إعلان الهدنة، فيما سجلت الغارات الإسرائيلية والإيرانية خسائر بشرية كبيرة على كلا الطرفين.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
