حكم قضائي بطرد مهاجر مغربي من إسبانيا رغم الدفع بمبرر العنصرية

أكدت المحكمة العليا في قشتالة وليون، طرد مهاجر مغربي، كان في وضع غير نظامي في إسبانيا، ادعى أن الشرطة أوقفته لمجرد لون بشرته، مُعتبراً ذلك تمييزا، وهو الادعاء الذي رفضته المحكمة وأيدت قرار الطرد ومنعه من دخول منطقة شنغن لمدة سنة.

وبحسب تقارير إعلامية إسبانية، فقد بدأت القضية بتدخل الشرطة في بلد الوليد، وطلب الضباط من المهاجر المغربي إثبات هويته، لكنه لم يكن يملك وثائق تثبت وضعه كمهاجر. ونظرا لعدم حصوله على الاعتماد اللازم، باشرت الجهة الحكومية المختصة إجراءات الترحيل، وفرضت في البداية حظرا على دخوله لمدة عامين، استنادا إلى وضعه كمهاجر غير نظامي ونقص المعلومات المتعلقة بدخوله البلاد.

هذا، واستأنف المعني، القرار أمام المحكمة الإدارية رقم 3 في بلد الوليد، إذ في المرحلة الأولى، أيدت المحكمة قرار الطرد، على الرغم من أنها خففت مدة حظر الدخول إلى سنة واحدة. ولم يتقبل المغربي هذا الحكم، فرفع القضية إلى المحكمة العليا في قشتالة وليون، مطالبا بإلغاء الملف الإداري برمته، بحجة أن تحديد هويته من قبل الشرطة كان بدافع عنصري، مدعيا أن الضباط أوقفوه فقط بسبب لون بشرته وملامحه الجسدية، معتبرا أن هذا يبطل أي عقوبة لاحقة.

وقد رفضت المحكمة هذا التفسير، وأشارت إلى أن تشريعات السلامة العامة تسمح للشرطة بطلب إثبات هوية من أي شخص في مكان عام، لا سيما إذا لم يتمكن من إثبات وضعه القانوني. علاوة على ذلك، أكد القضاة أن حمل وعرض الوثائق التي تثبت الهوية والوضع القانوني إلزامي لجميع المواطنين الأجانب، وبالتالي فإن تحديد هوية مواطن أجنبي لا يعد تمييزا تلقائيا.

وتناولت المحكمة مدى قانونية عملية التوقيف، بعدما شكك المهاجر المغربي في الإجراءات المتبعة، لكن القضاة اعتبروا الإجراء قانونياً، مشيرين إلى أن القانون يجيز احتجاز الأفراد غير الحاملين لوثائق إقامة مؤقتا لبدء إجراءات الترحيل. كما يعد احتجاز أي شخص لدى الشرطة قانونيا إذا لم يتمكن من إثبات هويته في ذلك الوقت، وذلك للمدة اللازمة فقط.

وخلصت المحكمة إلى أن إقامة المعني بالأمر كانت غير نظامية منذ البداية، وأن عدم حيازته تأشيرة دخول وعدم توفر معلومات حول كيفية دخوله منطقة شنغن يبرر طرده بدلا من تغريمه. وأيدت مدة حظر الدخول في سنة واحدة، نظرا لعدم وجود روابط أسرية أو وظيفية، ولا أي موارد مالية مثبتة، كما أنه لم يستوف شروط الإقامة القانونية في إسبانيا.

وبناء على كل هذه الحجج، رفضت المحكمة العليا في قشتالة وليون الاستئناف بكامله، وأيدت قرار الطرد، وأبقت على حظر الدخول لمدة عام.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 35 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 24 دقيقة
هسبريس منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
2M.ma منذ 23 ساعة
هسبريس منذ 15 ساعة