يشرح الدكتور طلعت ساويرس أن وجود قطرات تعيد النظر كما كان أو تغني عن النظارات أو عمليات تصحيح الإبصار ليس واقعاً طبياً. لا توجد حتى الآن قطرات يمكنها تصحيح قصر النظر أو طول النظر أو الاستجماتيزم بشكل دائم، كما لا يمكن الاعتماد عليها كبديل للنظارات أو لليزر. لكن توجد أنواع مختلفة من القطرات تُستخدم لأغراض علاجية محددة وتساعد في تحسين وضوح الرؤية أو حماية العين من التدهور المؤقت.
أنواع قطرات العين واستخداماتها
تشمل أنواع قطرات العين ما يلي: قطرات ترطيب العين التي تعالج جفاف العين وتُحسن وضوح الرؤية بشكل مؤقت، وتُعرف عادةً باسم الدموع الاصطناعية. وتُستخدم أيضاً قطرات توسيع حدقة العين خلال الفحوص الطبية أو في بعض العلاجات، لكنها ليست مخصصة لتحسين الرؤية بشكل يومي. وتُستخدم قطرات خفض ضغط العين في حالات المياه الزرقاء (الجلوكوما) للمحافظة على العصب البصري ومنع تدهوره.
وتوجد قطرات بتركيزات منخفضة تُستخدم في بعض الحالات لتقليل تطور قصر النظر لدى الأطفال، وهي قيد المتابعة الطبية. وتُطرح أيضاً قطرات قيد الأبحاث والتجارب وهي تُطوّر حالياً كتطورات حديثة لتحسين الرؤية الليلية أو معالجة بدايات المياه البيضاء باستخدام مركبات علاجية متقدمة. يستلزم استخدام هذه القطرات إشرافاً طبياً ومتابعة مستمرة لمعرفة فعاليتها وسلامتها.
ما الذي لا تفعله القطرات؟
لا تصحّح قطرات العين عيوب الإبصار بشكل دائم، ولا تعتبر بديلاً للنظارات أو لعمليات الليزر أو الجراحة الانكسارية. ولا يمكن الاعتماد عليها كإجراء يومي يغني عن الوقاية من أمراض العيون أو عن العلاج الأساسي. كما أن الاستخدام غير الصحيح قد لا يفيد، في حين أن الاختيار الصحيح يعتمد على تشخيص دقيق.
متى تكون القطرات مهمة؟
تشير الأدلة إلى أن القطرات تلعب دوراً مهماً في علاج جفاف العين وتحسين وضوح الرؤية المؤقت، وفي حماية العصب البصري في حالات محددة. وتساعد القطرات في تقليل تطور بعض مشكلات الإبصار عند الأطفال عندما تكون تحت إشراف طبي. ويؤكد الخبراء أن الاستخدام الصحيح يعتمد على تشخيص دقيق، لأن اختيار النوع الخاطئ قد لا يفيد، بينما العلاج المناسب يساعد في الحفاظ على النظر.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
