كشفت بيانات جديدة للمندوبية السامية للتخطيط أن الأسر المغربية ما تزال تواجه ضغوطا مالية كبيرة، مع صعوبة متزايدة في تغطية المصاريف اليومية وانخفاض القدرة على الادخار.. إذ تشير الأرقام إلى واقع اقتصادي يفرض على غالبية الأسر إعادة ترتيب أولوياتها المالية بشكل مستمر.
وتوضح الإحصائيات أن 58.4 % من الأسر المغربية بالكاد تغطي مداخيلها ومصاريفها اليومية، ما يعني عدم توفر أي هامش مالي للطوارئ أو للاستثمار المستقبلي، حيث تكشف هذه النسبة عن هشاشة الوضع المالي للعديد من الأسر، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية المتزايدة، كما أن حوالي 39.2 % من الأسر تلجأ إلى استنزاف مدخراتها أو الاقتراض لتغطية نفقاتها، في مؤشر واضح على تراجع القدرة الشرائية وزيادة الاعتماد على الديون لتلبية الاحتياجات الأساسية.
وفي سياق القدرة على الادخار، تكشف البيانات أن 2.4 % فقط من الأسر تمكنت من ادخار جزء من دخلها خلال الربع الأخير من العام الماضي، ما يعكس محدودية الموارد المتاحة لمعظم الأسر ويؤكد التحديات الكبيرة في بناء احتياط مالي للمستقبل.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
