أكد أرباب الحمامات التقليدية عدم وجود أي توجه نحو رفع أسعار الخدمات المقدمة للزبائن في المرحلة الراهنة، رغم ما يعيشه هذا القطاع من ضغط متزايد نتيجة النقص الملحوظ في مادة الحطب، التي تعد العنصر الأساسي في تشغيل هذه الفضاءات.
وأضاف هؤلاء أن الزيادة تظل غير مطروحة في الوقت الراهن،
على الرغم من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد الطاقية عالميا، ما انعكس بشكل مباشر على كلفة التشغيل وأرباح المهنيين.
وفي هذا السياق، أوضح ربيع أوعشى أن القطاع يواجه خصاصا حادا في مادة الحطب، حيث تقلصت الكميات المتوفرة في الأسواق بشكل كبير، ما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في الأسعار التي تجاوزت مستوياتها المعتادة بأكثر من الضعف، بعدما كانت تتراوح في السابق بين 30 و40 سنتيما للكيلوغرام، لتصل اليوم إلى ما يفوق درهما واحدا.
وأضاف المتحدث أن هذا الارتفاع ترافق مع زيادة في أسعار المحروقات، ما ضاعف من الأعباء المالية على المهنيين، في وقت تعتمد فيه الحمامات التقليدية بشكل أساسي على هذه المواد لتأمين التدفئة وتشغيل المرافق.
ورغم هذه الضغوط، شدد المتحدث على أن العلاقة التي تربط مهنيي القطاع بالزبائن تتجاوز البعد التجاري، إذ تحكمها أبعاد اجتماعية وثقافية تجعلهم أكثر حرصا على عدم نقل كلفة الأزمة مباشرة إلى المستهلك، مفضلين امتصاص جزء كبير من التكاليف من هوامش أرباحهم.
وأبرز المتحدث نفسه أنه لا توجد أي نية حاليا لإقرار زيادات في الأسعار، مشيرا إلى أن التسعيرة داخل القطاع تظل مرنة وتختلف حسب جودة الخدمات والموقع الجغرافي، إذ ترتفع في المناطق الراقية، في حين تبقى أقل في الأحياء الشعبية، مع مستويات تتراوح حاليا ما بين 15 و20 درهما.
ومن الناحية القانونية، شدد أوعشى على أن الاتفاق بين المهنيين على تحديد الأسعار ممنوع، ولذلك يبقى السعر خاضعا لقانون العرض والطلب مع مراعاة طبيعة وجودة الخدمات المقدمة للزبائن، مسجلا أن المهنيين يعولون على فترة الذروة الشتوية (تمتد لشهرين أو ثلاثة)، لتعويض جزء من الخسائر التي يتكبدونها.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
