أعاد تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، اليوم الجمعة، طرح تساؤلات جديدة حول إمكانية انعكاس هذا الانخفاض على أسعار الوقود في المغرب، التي تعرف ارتفاعًا متواصلًا منذ أسابيع.
سجلت أسعار النفط تراجعًا في التعاملات المبكرة، اليوم الجمعة، مدفوعة بتفاؤل الأسواق بإمكانية تهدئة التوتر في الشرق الأوسط، خاصة مع بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، إلى جانب مؤشرات إيجابية بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0,61 في المائة لتستقر عند 98.78 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0,94 في المائة إلى 93.8 دولارًا، وهو ما قلص جزءًا من المكاسب القوية التي سجلها النفط خلال الفترة الماضية.
ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط خلال شهر مارس الماضي، حيث قفزت بنحو 50 في المائة، قبل أن تعود إلى مستويات أقل من 100 دولار للبرميل، مع استقرارها حاليًا في نطاق التسعين دولارًا.
رغم هذا التراجع، فإن تأثيره على السوق المغربية ليس فوريًا ولا مباشرًا دائمًا، وذلك لعدة أسباب:
أولًا، تعتمد أسعار الوقود في المغرب على متوسط الأسعار الدولية خلال فترة زمنية معينة، وليس على التغيرات اليومية، ما يعني أن أي انخفاض يحتاج وقتًا ليظهر في محطات الوقود.
ثانيًا، لا تزال الأسعار العالمية مرتفعة نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، إذ إن مستوى 90 دولارًا للبرميل يبقى مرتفعًا، رغم التراجع الأخير.
ثالثًا، تتحكم عوامل أخرى في الأسعار المحلية، من بينها تكاليف النقل والتخزين وهوامش التوزيع، إلى جانب تقلبات سعر صرف الدولار.
في حال استمرار تراجع أسعار النفط خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة، فقد يشهد السوق المغربي انخفاضًا تدريجيًا في أسعار الوقود، لكن ذلك يظل مرتبطًا باستمرار التهدئة الجيوسياسية واستقرار الأسواق.
أما إذا عادت التوترات إلى التصعيد، فمن المرجح أن ترتفع الأسعار من جديد، ما يجعل السوق في حالة ترقب دائم.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
