توضح تقارير صحية أن مرض الكبد الدهني أصبح من أكثر أمراض الكبد انتشاراً، خاصة الكبد الدهني غير الكحولي المرتبط بنمط الحياة غير الصحي وزيادة الوزن. وتذكر أن المرض يمكن الشفاء في مراحله المبكرة عبر تغييرات نمط الحياة مثل فقدان الوزن واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام وضبط مستويات السكر والكوليسترول. ويتساءل الكثيرون عما إذا كان الكبد الدهني يمكن أن يعود بعد العلاج. وتؤكد النصوص أهمية المتابعة المستمرة حتى بعد الشفاء لتقليل مخاطر الانتكاس وتحسين الصحة العامة.
هل يعود الكبد الدهني بعد الشفاء؟
قد يعود الكبد الدهني مرة أخرى بعد الشفاء إذا عاد الشخص إلى العادات غير الصحية. ويرتبط المرض بنمط الحياة؛ لذا فإن التراجع عن الالتزام بالعادات الصحية قد يؤدي إلى تراكم الدهون مجدداً. من أبرز أسباب عودة المرض استعادة الوزن المفقود والإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات وقلة النشاط البدني. كما أن مقاومة الإنسولين واضطرابات النوم والتوتر المزمن والإفراط في تناول الكحول قد تسهم في ذلك.
طرق الوقاية من العودة
للوقاية من عودة المرض يجب الالتزام بالعادات الصحية على المدى الطويل. الحفاظ على وزن صحي مهم، فخفض الوزن بنسبة 5% قد يساعد في تقليل الدهون في الكبد، بينما فقدان 10% من الوزن قد يحقق تحسينات أكبر. كما أن تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة يساهم بشكل كبير في الوقاية من تراكم الدهون في الكبد. وتشمل الاستراتيجيات ممارسة الرياضة بانتظام وتعديل نمط النوم والسيطرة على الأمراض المزمنة مثل السكر والضغط والكوليسترول.
ويُنصح أيضاً بأن يتبع المصاب نظاماً غذائياً صحياً للكبد يركز على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات قليلة الدهون وزيت الزيتون والمكسرات ومنتجات الألبان قليلة الدسم. وينصح كذلك بتقليل المشروبات السكرية، والأطعمة المقلية، والوجبات السريعة، واللحوم المصنعة، والكربوهيدرات المكررة. وتُشير حمية البحر المتوسط إلى خيار مناسب لصحة الكبد وتساعد في التقليل من مخاطر العودة. تؤكد المصادر أن تبني هذه الخيارات يعزز التعافي ويقلل احتمال الانتكاس.
المتابعة الطبية بعد الشفاء
تؤكد المتابعات الطبية ضرورة استمرار المراقبة حتى بعد التعافي من الكبد الدهني. وتشمل الفحوصات الدورية تحليل إنزيمات الكبد، وأشعة الموجات فوق الصوتية، والمتابعة المستمرة للسكر والكوليسترول. قد تظهر أعراض تستدعي مراجعة الطبيب مثل التعب المستمر وزيادة الوزن وألم خفيف أعلى البطن. وفي الحالات المتقدمة قد تتطور الأعراض إلى اصفرار الجلد وتورم البطن وضعف عام.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
