ومن الدرر الغوالي لأبي حامد الغزالي قوله: «ومعنى التربية يشبه فعل الفلاح، الذي يقلع الشوك، ويخرج النباتات الأجنبية من بين الزرع ليحسّن نباته، ويكمل ريعه». ومن خلال دراستي في الولايات المتحدة، التحقت بمقرر عن التربية البيئية، وتضمن زيارة لإحدى المزارع، وهكذا ينبغي أن نربط الزراعة في كل المراحل التعليمية، لنزرع الأمل، ونعطي قيمة أكبر للأرض وحرثها وزراعتها.
من هذا السعي في خدمة البيئة، برزت جهود نسوية كويتية رائدة، أعادت وصل الإنسان بالأرض، عبر مبادرات ملهمة في الزراعة المنزلية، تقودها نخبة من المبدعات اللواتي ينشرن الوعي، ويقدمن محتوى مبسطاً وشائقاً ييسر أبجديات الفلاحة، وفي مقدمتهن المهندسة عالية يونس، والزينة البابطين، حيث استطعن تقديم نماذج حية لإنتاج محصول زراعي نقي خال من الكيماويات، مما يحتم علينا تشجيعهن والتعلم من خبراتهن الثرية، التي تعزز الاكتفاء الذاتي للأسرة، وتبنّي ثقافة إنتاج واعية ومسؤولة، كما يمتد أثرها التوعوي للمجتمع بأسره.
ومع ذلك، فإن هذا الحراك البيئي بحاجة إلى دعم أوسع، عبر إبراز النماذج الناجحة إعلامياً، واحتضان المبادرات الخضراء، إضافة إلى إدماج مفاهيم الزراعة المنزلية في مناهج وبرامج المؤسسات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
