البيجيدي : أبرز نجاحات حكومة أخنوش تجلت في تضارب المصالح ودعم الفراقشية

في جلسة عمومية ساخنة بمجلس النواب، خُصصت لمناقشة الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة، اليوم الثلاثاء، وجّه رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، عبد الله بووانو، انتقادات لاذعة لأداء السلطة التنفيذية، معتبراً أن هذه المحطة التشريعية تحوّلت عملياً إلى إعلان مبكر عن نهاية الولاية الحكومية، في ظل ما وصفه بتبديد الزمن الحكومي وضعف المردودية السياسية.

خطاب حكومي بارد

واستهل بووانو مداخلته بالتأكيد على أن مناقشة الحصيلة تأتي في سياق إقليمي ودولي وداخلي معقد، مشدداً في المقابل على ضرورة الاعتزاز بالانتصارات التي حققتها القضية الوطنية، بقيادة الملك محمد السادس، وعلى رأسها القرار الأممي رقم 2797، الذي اعتبره مكسباً دبلوماسياً نوعياً. غير أنه انتقد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لعدم استحضاره أدوار مؤسسات حيوية، خاصة العسكرية وشبه العسكرية، إلى جانب إغفاله لمغاربة العالم وضحايا الزلزال، معتبراً أن الخطاب الحكومي جاء بارداً ومفصولاً عن نبض الواقع.

وفي منحى نقدي مباشر، اعتبر المتحدث أن الحصيلة الحكومية تعكس تراجعاً مقلقاً في منسوب الثقة، مشدداً على أن الثقة لا تُبنى بالشعارات، بل بالممارسة والإنجاز، مبرزاً أن تدخلات المؤسسة الملكية في عدد من الأوراش، من بينها التنمية القروية، تعكس اختلالات في الأداء الحكومي، مبرزاً أن الحديث عن علاقة غير مسبوقة مع البرلمان لا يصمد أمام الأرقام، حيث لم يتجاوز حضور رئيس الحكومة 37 جلسة من أصل 72، في مقابل ما اعتبره تهرباً واضحاً من المساءلة البرلمانية، إذ لم يتم الجواب سوى عن 18 ألف سؤال من أصل أكثر من 30 ألف، مع تفاعل محدود مع مقترحات القوانين.

وانتقل بواونو إلى تفكيك ما وصفه بـ اختلالات بنيوية في التدبير الحكومي، قائلاً إن أبرز نجاحات الحكومة تجلت في تضارب المصالح، مستشهداً بعدد من الملفات، من بينها مشروع تحلية المياه بقيمة 6.5 مليار درهم، وصفقة الفيول التي بلغت 2.4 مليار درهم، إضافة إلى ملف الغاز الطبيعي بمنطقة تندرارة، وكذا استمرار ارتفاع أسعار المحروقات رغم استيرادها من روسيا، معتبراً أن ذلك يعكس تطبيعاً مع الفساد وسحباً متكرراً لمشاريع قوانين ذات طابع إصلاحي.

دعم الفراقشية دون نتيجة

وفي ملف دعم استيراد المواشي المعروف بـ الفراقشية ، الذي أثار جدلاً واسعاً، كشف عبد الله بووانو معطيات وصفها بـ الخطيرة ، مشيراً إلى أن حجم الدعم الإجمالي تجاوز 61 مليار درهم بين سنتي 2021 و2025، منها 13 مليار درهم مخصصة للاستيراد، إضافة إلى دعم مباشر للأسر بقيمة 500 درهم، بكلفة إجمالية بلغت 470 مليون درهم، فضلاً عن استنزاف ما يقارب 15 مليار درهم من العملة الصعبة، موضحاً أن عدد المستفيدين لم يتجاوز 370 شخصاً، من بينهم 10 برلمانيين، مبرزاً حالة برلماني استفاد من صفقة بـ15 ألف رأس من الأغنام وقام ببيعها فوراً.

واعتبر أن هذه الاختلالات ساهمت في حرمان المغاربة من أجواء عيد الأضحى، في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي إلى حوالي 5 آلاف درهم، متهماً الحكومة بتقديم معطيات مضللة حول وضعية القطيع الوطني، ما أدى، بحسب تعبيره، إلى إفساد فرحة العيد لدى المواطنين .

كما فجّر ملفاً ثانياً يتعلق بما أسماه فراقشية الماء ، في إشارة إلى صفقة الربط بين نهري سبو وأبي رقراق، والتي بلغت قيمتها 5.9 مليار درهم، مبرزاً أنها تمت عبر مسطرة تفاوضية دون إعلان مسبق أو منافسة، بناءً على استثناء من رئيس الحكومة، بعدما كانت الكلفة الأولية محددة في 6.4 مليار درهم، وهو ما اعتبره مثالاً صارخاً على غياب الشفافية وتكافؤ الفرص.

واختتم رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب مداخلته بالتأكيد على أن استمرار هذه الاختلالات يهدد مصداقية العمل الحكومي ويعمّق أزمة الثقة مع المواطنين، داعياً إلى مراجعة شاملة لأساليب التدبير العمومي وربط المسؤولية بالمحاسبة، في ظل ما وصفه بتنامي مؤشرات الاحتقان الاجتماعي والاقتصادي.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 3 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 7 دقائق
منذ 6 ساعات
2M.ma منذ ساعة
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 22 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
جريدة كفى منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 18 ساعة