أمام التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي تتزايد الضغوط على القطاع السياحي، الذي يمثل أحد أكثر القطاعات حساسية تجاه التقلبات الدولية، سواء المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة أو بتغيرات سلوك المستهلكين، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف.
في المغرب كباقي دول العالم النشطة سياحيا تتجه الأنظار صوب القطاع في الفصل الذي يعد فترة الذروة بالنسبة للوجهات السياحية، حيث تبرز مؤشرات مقلقة تلقي بظلالها الثقيلة على أداء السياحة المغربية خلال الأشهر المقبلة.
وتتعاظم الشكوك والتحديات بالنظر إلى القيمة المتنامية للسياحة في الاقتصاد المغربي، بعدما سجل قفزات نوعية على مستوى الأرقام والعائدات القياسية في السنوات الأخيرة.
وأثار إعلان شركة الخطوط الملكية المغربية عزمها وقف عدد من الخطوط الجوية تساؤلات واسعة في أوساط المهنيين، باعتباره مؤشرا على حجم التحديات التي تواجه قطاع النقل الجوي، الذي يشكل رافعة أساسية لجذب السياح. كما يعكس القرار توجها نحو إعادة ترتيب الأولويات التشغيلية في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل، خاصة المرتبطة بأسعار الكيروزين.
في تعليقه على الموضوع أكد الزبير بوحوت، الخبير في الشأن السياحي، أن ارتفاع أسعار المحروقات، خصوصاً الكيروزين، بات يشكل عاملا ضاغطا على منظومة السياحة الدولية، لما له من تأثير مباشر على العرض والطلب.
وأوضح بوحوت، في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية، أن التأثير على العرض يظهر بشكل جلي في قطاع النقل الجوي، حيث تمثل تكلفة الكيروزين ما بين 25% و40% من كلفة تشغيل شركات الطيران، ما يعني أن أي زيادة في أسعاره تنعكس مباشرة على أسعار التذاكر، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع كلفة السفر، وبالتالي احتمال تراجع الطلب.
وأضاف الخبير ذاته أن الوضع الحالي قد يدفع شركات الطيران إلى “مراجعة شبكات رحلاتها، من خلال تقليص أو إعادة توجيه الخطوط نحو وجهات أكثر ربحية وأقل تأثراً، وهو ما قد يؤثر على الربط الجوي لبعض الأسواق”، وزاد أن هذا التأثير قد يمتد إلى النقل البحري والبري، حيث يواجه الفاعلون في النقل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
