المعارضة الاتحادية: محدودية الأثر الفعلي للسياسات العمومية يعمق الفوارق المجالية

اعتبر المختار صواب، عضو الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس المستشارين، أن المغرب يعيش على وقع وضعية اقتصادية دقيقة تتسم بتداخل التحديات الداخلية مع التحولات الدولية المتسارعة، في سياق يطبع، حسب تعبيره، الحياة اليومية للمواطنين بارتفاع مستمر في الضغوط المعيشية وتنامي الإكراهات الاجتماعية.

وخلال تعقيبه على جواب وزير الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية، اليوم الثلاثاء، أوضح المختار صواب أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تعكس استمرار عدد من الاختلالات، في مقدمتها ارتفاع كلفة المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب استمرار معدلات البطالة في مستويات مقلقة، وهو ما يضع المواطن، وفق تقديره، في مواجهة مباشرة مع واقع اقتصادي يزداد تعقيدا .

وأضاف المختار صواب أن هذه الوضعية تزداد حدة في الجهات الأكثر هشاشة، رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات وإمكانات يمكن أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية وخلق الثروة، غير أن محدودية الأثر الفعلي للسياسات العمومية تجعل الفوارق المجالية أكثر وضوحا، وتعمق الشعور بعدم التوازن في توزيع ثمار النمو.

وأشار المتحدث إلى أن التقارير الوطنية والدولية المتتالية أصبحت ترصد بانتظام هذه التحولات، وتلفت إلى وجود اختلالات بنيوية ما تزال تعيق تحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي، رغم ما يتم تسجيله من مجهودات وإصلاحات على مستوى السياسات العمومية، وهو ما يطرح، بحسبه، تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة هذه السياسات وقدرتها على إحداث أثر ملموس في حياة المواطنين .

وشدد صواب على أن الإشكال لا يرتبط فقط بالأرقام والمؤشرات الاقتصادية، بل أساسا بمدى انعكاسها على الواقع المعيشي، مبرزا أن المواطن لا يتعامل مع الاقتصاد بمنطق الإحصائيات، وإنما من خلال قدرته على العيش الكريم، في ظل ارتفاع الأسعار وتآكل القدرة الشرائية وضيق هامش الأمل الاقتصادي.

واعتبر المتحدث أن استمرار الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الاجتماعي من شأنه أن يضعف منسوب الثقة في السياسات العمومية، مبرزا أن أي خطاب اقتصادي متفائل يفقد جزءا من مصداقيته ما لم يترجم إلى تحسن ملموس في ظروف عيش المواطنين.

ودعا المختار صواب في هذا السياق إلى ضرورة اعتماد وضوح أكبر في تشخيص الوضع الاقتصادي، وإلى جرأة في اتخاذ القرارات، مع تعزيز ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، وتفادي تحول التحديات الاقتصادية إلى أزمة ثقة ذات أبعاد أعمق تمس الاستقرار الاجتماعي.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ 4 دقائق
بلادنا 24 منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 9 ساعات
هسبريس منذ 20 ساعة
موقع بالواضح منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 6 ساعات