نظم عدد من أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية، التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، اعتصاما احتجاجيا أمام مقر رئاسة الجامعة، صباح اليوم الثلاثاء تنديدا بما وصفوه بالشطط والتعسف الإداري الصادر عن مدير المؤسسة بالنيابة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها بلادنا24 فإن الأساتذة المحتجين يتهمون مدير المدرسة باتخاذ قرارات اعتبروها انتقامية مست عددا من الأطر التربوية، من بينها إعفاءات مفاجئة وإقصاء أساتذة من الفرق البيداغوجية الخاصة بالمسالك والتكوينات، وهو ما اعتبروه ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص ومساسا باستقرار المؤسسة الجامعية.
وأكد المحتجون أن هذه الإجراءات خلقت أجواء من التوتر والاحتقان داخل المؤسسة، وأثرت بشكل مباشر على السير العادي للعمل الأكاديمي والبيداغوجي، خاصة في ظل غياب تفاعل جدي من طرف رئاسة الجامعة مع المراسلات والشكايات التي تم رفعها من أجل التدخل وإنصاف المتضررين.
وأشار الأساتذة إلى أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم من رئاسة الجامعة من شأنه أن يهدد المناخ الأكاديمي داخل المدرسة، ويقوض قيم الحكامة والشفافية التي يفترض أن تؤطر تدبير المؤسسات الجامعية.
هذا، وسبق توجه عدد من أساتذة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير شكاية رسمية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، يعبرون فيها عن استيائهم مما وصفوه بالتهميش والإقصاء من الفرق البيداغوجية للمسالك الجديدة.
وأكد الأساتذة في مراسلتهم التي تتوفر بلادنا24 على نسخة منها، أنهم يتعرضون لما اعتبروه شططا وتعسفا إداريا من طرف إدارة المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، مشيرين إلى أن المدير بالنيابة اتخذ، منذ تعيينه وآخرها خلال شهر يناير الماضي، قرارات وصفوها بالتعسفية، ومن أبرز هذه القرارات إقصاء أربعة أساتذة من مهام التنسيق البيداغوجي وحرمانهم من الانخراط دون تقديم مبررات واضحة أو سند قانوني، وفق ما ورد في الشكاية.
وأضافت الوثيقة، أن الإدارة أقدمت على تشكيل لجان لإعادة النظر في هندسة المسالك وتغيير مضامينها، دون إشراك فعلي لعدد من الأساتذة ذوي الخبرة الطويلة التي تفوق 24 سنة في التدريس والتأطير، كما يرى المتضررون أن هذا الإقصاء مس بشكل مباشر بكفاءات علمية مؤهلة، حتى وإن كانت تشرف على تأطير أساتذة متدربين حديثي التوظيف.
كما عبر الأساتذة عن استغرابهم من تعديل المحتويات البيداغوجية لمسالك لم يمض على اعتمادها سوى سنتين، مؤكدين أنها خضعت سابقا لتقييم شامل من طرف اللجان المختصة وصودق عليها من قبل الوزارة الوصية، الأمر الذي يجعل إعادة النظر فيها في هذا التوقيت غير مبرر في نظرهم.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
