نفى أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية (رمز: الصنبور)، بشكل قاطع نيته الترشح باسم حزب العدالة والتنمية، بعد استقالته التي وصفت بـ”المفاجئة” من الحزب الذي كان يترأسه، مثيرا أزمة مالية خانقة مر بها الأخير وشبهات تزوير داخله.
وقال فطري، خلال ندوة صحافية لتوضيح حيثيات استقالته من منصبه وعضويته داخل حزب الوحدة والديمقراطية، احتضنها مقر حزب العدالة والتنمية بحضور أمينه العام عبد الإله بنكيران: “لا رغبة لي في منصب ولا في (الظفر بمقعد) خلال الانتخابات البرلمانية”.
وأضاف: “أكدت هذا الأمر” لعبد الإله بنكيران وإدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، الذي سيّر الندوة ذاتها. وشدد: “لن أترشح للانتخابات البرلمانية”.
وقال عبد الإله بنكيران: “عرضنا على أحمد فطري الترشح معنا للبرلمان، وهو كان متحفظا. لكن في النهاية رفض رفضا باتا حتى لا يقال بأن استقالته جاءت ليلج البرلمان”.
في المقابل، أورد فطري، وهو أستاذ جامعي متقاعد عضو اتحاد كتاب المغرب: “أضع كل إمكانياتي السياسية والفكرية والثقافية رهن إشارة حزب العدالة والتنمية”.
أزمة خانقة
في استعراضه حيثيات الاستقالة، ذكّر فطري بمخاض تأسيس حزب الوحدة والديمقراطية والاعتراف به منذ يناير سنة 2009.
ولفت إلى أن الحزب الذي تمكن من الفوز بمقعد في مجلس النواب في انتخابات 2011 (عن تازة) و2016 (عن أزيلال)، لم ينل أي مقعد في انتخابات 2021، “ولم نتمكن من جلب امرأة من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بعد محاولات عدة، فتوقف دعم الدولة”.
وجاء هذا المستجد، بحسبه، بعدما كان توفي العربي العزوزي، أحد السياسيين البارزين بحزب الوحدة والديمقراطية، الذي وصفه فطري بأنه “كان يدي اليمنى ماديا ومعنويا، وكان يقول لي: أنا أتكفل بكل الجانب المالي”. وتابع: “منذ سنة 2021 إلى يومنا هذا نعيش في الكفاف المطلق، لا نملك حتى ما نؤدي به الأساسيات لنقول بأننا حزب”، مشيرا إلى أن “المقرات بدأت تضعف (تتناقص) حتى لم يبقَ لدينا تقريبا إلا المقر المركزي”.
وبغرض الخروج من هذه الأزمة، تم الاتفاق خلال سنة 2022، في إطار اللجنة التحضيرية لمؤتمر مارس من تلك السنة، “على أداء كل عضو من المكتب السياسي 10 آلاف درهم سنويا، قبل أن يتم تخفيض هذه المساهمة إلى 2500 درهم سنويا”، يورد الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية.
المشكل، بحسب المتحدث نفسه، أن “أكثر من نصف الأعضاء في المكتب السياسي لم يسبق لهم أن أدوا هذه المساهمة، وجزء ممن التزموا بها لم يكونوا يؤدونها كاملة”. وزاد: “أنا من ظل عليه الثقل؛ حيث كنت أؤدي من 3000 إلى 8000 درهم شهريا، علما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من هسبريس
