الأسبوع زهير البوحاطي
تشهد الجماعة الترابية لمارتيل، التابعة لعمالة المضيق الفنيدق، خلال الآونة الأخيرة، سلسلة من الإصلاحات همت بالأساس بعض الشوارع والمحاور الرئيسية، من خلال إعادة التزفيت والتأهيل الخارجي، في مشهد يرى فيه عدد من المتتبعين محاولة لإبراز صورة تجميلية للمدينة في وقت ما تزال فيه أحياء شعبية ومناطق هامشية تعاني من ضعف البنية التحتية وغياب أبسط شروط العيش الكريم.
ورغم أن بعض الطرق التي شملتها الأشغال لا تزال في حالة مقبولة ولا تستدعي تدخلا مستعجلا، حسب آراء عدد من السكان، فإن أحياء أخرى توجد في وضعية مزرية، بسبب اهتراء الطرق وغياب قنوات تصريف مياه الأمطار، وانتشار الحفر والأوحال خلال فصل الشتاء، إضافة إلى ضعف الإنارة العمومية وغياب التهيئة الحضرية المتوازنة.
ويطرح هذا الوضع التساؤل حول أولويات التدبير المحلي ومدى اعتماد مقاربة عادلة في توزيع المشاريع والإصلاحات بين مختلف أحياء المدينة، بدل التركيز على الواجهات الرئيسية والمسالك التي تستقطب الزوار والمصطافين، خاصة وأن مارتيل تعد من المدن الساحلية التي تعرف حركية كبيرة خلال فصل الصيف.
وقد عبر عدد من المواطنين عن استيائهم مما وصفوه بـ الإصلاحات السطحية ، معتبرين أن المدينة تحتاج لرؤية تنموية شاملة تراعي العدالة المجالية وتستجيب لانتظارات السكان، عبر تأهيل الأحياء ناقصة التجهيز، وتقوية شبكات التطهير والبنية الطرقية، بدل الاكتفاء بإصلاحات موسمية لا تعالج عمق المشاكل التي تعاني منها المدينة.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
