هل وقع الوزير التوفيق في التلفيق والنسج من وحي الخيال ؟

استغرب العديد من الباحثين والفقهاء المهتمين بالشأن الديني، من تصريح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، حول رواية خيالية تتحدث عن زيارة وفد أمازيغي من قبائل ركراكة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، في المدينة المنورة، ولقائه في القرن السابع الهجري.

وقال الوزير أن الحكاية تفيد بأن الرسول تحدث مع وفد ركراكة باللغة الأمازيغية وأعطاهم كتابا احتفظوا به، ودفنوه في منطقة سيدي شيكر بتانسيفت، معتبرا أن الرواية لها أهمية في بعدها التاريخي وفي رمزيتها التي تؤكد ارتباط المغاربة بمحبة النبي.

فالوزير التوفيق الذي يحمل صفة مؤرخ ودارس لكتب التاريخ، لم يشكك في هذه الرواية التي تأتي من مخيال الصوفي، والتي لا سند لها في الأحاديث ولا في السيرة النبوية، خاصة وأن جميع الكتب السابقة والدينية لم تتضمن هذه القصة حول زيارة وفد من قبائل ركراكة إلى المدينة المنورة، في الوقت الذي تتحدث فيه كتب التاريخ عن وصول الإسلام للمغرب مع وصول إدريس الأول، مؤسس دولة الأدارسة.

والغريب، أن الوزير بدأ مداخلته للندوة العلمية التي نظمها المجلس العلمي الأعلى حول السيرة النبوية وعلاقتها بالتاريخ أمام حضور علماء المملكة والدكاترة والباحثين، حول موضوع: السيرة النبوية مصدرا للعلم والعمل، ومرجعا في القيم والأخلاق ، والتي تبقى مدونة في العديد من الكتب السنية المعروفة.

فهناك الكثير من الروايات التي يعتمد عليها المتصوفة لأجل استقطاب الناس لطريقتهم أو زاويتهم، لكن الوزير التوفيق، الدارس لعلم التاريخ، أعطى لهذه الرواية صبغة رسمية رغم أنها تظل من الروايات غير الصحيحة، والتي لم يتحدث عنها أي مؤرخ إسلامي عبر التاريخ.


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الأسبوع الصحفي

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 34 دقيقة
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ ساعتين
جريدة أكادير24 منذ 12 ساعة
جريدة كفى منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات
موقع بالواضح منذ 4 ساعات
موقع بالواضح منذ 4 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 7 ساعات