صحافة جنوب إفريقيا تحتفي بصن داونز وتحذر من عودة الجيش الملكي

تعاملت صحافة جنوب إفريقيا مع فوز ماميلودي صن داونز على الجيش الملكي بهدف دون رد بكثير من الارتياح، لكنها لم تعتبر النتيجة حاسمة في سباق التتويج بدوري أبطال إفريقيا.

فالخطاب الإعلامي هناك جمع بين الاحتفاء بهدف أوبري موديبا، الذي منح الفريق الجنوب إفريقي أفضلية أولى في ذهاب النهائي، وبين التحذير من أن فارق الهدف الواحد قد لا يكون كافيا في مباراة الإياب بالرباط.

وانتهت مواجهة الذهاب في بريتوريا بفوز صن داونز 1-0، بعد ضربة حرة مباشرة سجلها أوبري موديبا في الدقيقة 37، ليؤجل الحسم إلى مباراة العودة في المغرب.

صحيفة IOL الجنوب إفريقية اختارت عنوانا يركز على سحر موديبا ، معتبرة أن الضربة الحرة الرائعة التي سجلها اللاعب منحت صن داونز أفضلية ضيقة قبل السفر إلى المغرب. لكنها في الوقت نفسه شددت على أن الفريق الجنوب إفريقي أهدر عددا من الفرص التي كان يمكن أن تجعل مهمة الإياب أسهل بكثير.

ورأت الصحيفة أن صن داونز نجح في فرض الاستحواذ تدريجيا، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي مغربي متماسك. كما أشارت إلى أن الجيش الملكي لم يكن خصما سلبيا، بل ظل خطيرا كلما وجد مساحات خلف ظهيري صن داونز، خصوصا في التحولات السريعة والكرات الثابتة.

هذا التحليل يعكس تقديرا واضحا لقيمة الفريق العسكري، إذ لم تقدم الصحافة الجنوب إفريقية الفوز باعتباره نتيجة سهلة، بل اعتبرته انتصارا صعبا أمام خصم منظم وقادر على العودة.

موقع Pan-Africa Football ذهب في الاتجاه نفسه، وكتب أن صن داونز سيطر على الكرة، لكنه وجد صعوبة أمام كتلة دفاعية مغربية منضبطة. واعتبر أن الجيش الملكي اختار امتصاص الضغط والبحث عن المرتدات والكرات الثابتة، وهي طريقة كادت تمنحه لحظات خطيرة خلال الشوط الأول.

وأشار الموقع إلى أن المدافع يونس عبد الحميد كان قريبا من إسكات جماهير بريتوريا بضربة رأسية مرت فوق العارضة، قبل أن يأتي هدف موديبا من كرة ثابتة قلبت ميزان المباراة.

ومن خلال هذه القراءة، يظهر أن الإعلام الجنوب إفريقي يعترف بأن الجيش الملكي خسر النتيجة، لكنه لم يخسر شخصيته داخل المباراة. فقد صمد دفاعيا، وأبقى الفارق في حدود هدف واحد، وهي نتيجة تجعل الإياب مفتوحا.

لم يقتصر اهتمام الصحافة الجنوب إفريقية على الجانب الفني فقط. فقد خصصت TimesLIVE مساحة كبيرة لعطل تقنية الفيديو VAR، معتبرة أنه تسبب في اضطراب واضح عند بداية الشوط الثاني.

وذكرت الصحيفة أن الجيش الملكي رفض في البداية العودة من مستودع الملابس بعدما علم أن نظام VAR لا يعمل، قبل أن تُستأنف المباراة بعد مشاورات بين مسؤولي الاتحاد الإفريقي والحكام وممثلي الفريقين. كما أشارت إلى أن التأخير بلغ حوالي 20 دقيقة، وأنه لم يكن واضحا ما إذا كان النظام قد أصلح عند استئناف اللعب.

هذا المعطى مهم لأنه قد يتحول إلى عنوان جانبي في نقاش ما بعد المباراة، خاصة أن النهائي القاري يحتاج إلى أعلى درجات الجاهزية التنظيمية والتقنية.

رغم فوز صن داونز، فإن عدة قراءات جنوب إفريقية حذرت من أن 1-0 ليست نتيجة مريحة. Flashscore News كتب أن صن داونز أخذ أفضلية ضيقة، لكنه سيذهب إلى الرباط بشيء يدافع عنه ، مع أفضلية مهمة أخرى هي عدم تلقي هدف على أرضه.

وأوضح التحليل أن تسجيل صن داونز هدفا واحدا في المغرب سيعقد حسابات الجيش الملكي كثيرا، لأن الفريق المغربي سيحتاج حينها إلى ثلاثة أهداف. لكنه في المقابل أشار إلى أن موديبا ومواطنه تيبوهو موكوينا كانا قريبين من منح صن داونز هدفا ثانيا، خصوصا بعدما ارتطمت ضربة موكوينا بالقائم في الدقائق الأخيرة.

وهنا يظهر جوهر التحليل الجنوب إفريقي: الفوز مهم، ونظافة الشباك مهمة، لكن إهدار الهدف الثاني قد يفتح الباب أمام سيناريو مختلف في الرباط.

الخيط المشترك بين أغلب التغطيات الجنوب إفريقية هو الخوف من مباراة العودة في الرباط. فـ Pan-Africa Football كتب أن المدرب ميغيل كاردوسو يعرف أن المهمة نصف منجزة فقط ، وأن أفضلية 1-0 تبقى هشة في شمال إفريقيا.

هذا التعبير يلخص المزاج العام في صحافة جنوب إفريقيا: صن داونز ربح الذهاب، لكنه لم يربح اللقب بعد. والجيش الملكي، رغم خسارته، خرج بنتيجة تبقيه داخل النهائي، وتمنحه فرصة قلب الطاولة أمام جمهوره.

من زاوية مغربية، يمكن قراءة ما كتبته الصحافة الجنوب إفريقية بإيجابية نسبية. فالفريق العسكري خسر بهدف واحد فقط، ولم يسمح لصن داونز بتحويل ضغط بريتوريا إلى نتيجة ثقيلة. كما أن التحليلات الجنوب إفريقية نفسها اعترفت بأن الجيش الملكي كان منظما، صلبا، وقادرا على إزعاج أصحاب الأرض.

لكن ذلك لا يخفي أن الإياب سيكون صعبا. الجيش الملكي يحتاج إلى هدف يعيد التوازن، ثم إلى تفادي أي هدف جنوب إفريقي قد يضاعف الضغط. لذلك، ستكون مفاتيح العودة في الرباط مرتبطة بالهدوء، النجاعة الهجومية، وعدم الاندفاع غير المحسوب.

خلاصة المقال صحافة جنوب إفريقيا احتفت بفوز صن داونز على الجيش الملكي، لكنها شددت على أن أفضلية الهدف الواحد لا تكفي لحسم نهائي دوري أبطال إفريقيا قبل إياب الرباط.

الإعلام الجنوب إفريقي ركز على هدف موديبا الرائع ونظافة شباك صن داونز.

التحليلات حذرت من إهدار الفرص ومن صعوبة الإياب في الرباط.

الجيش الملكي نال اعترافا بصلابته الدفاعية وقدرته على إبقاء النهائي مفتوحا.

خرجت صحافة جنوب إفريقيا من مباراة الذهاب بانطباع مزدوج: صن داونز وضع قدما صغيرة نحو اللقب، لكنه لم يغلق الباب أمام الجيش الملكي. فالهدف الوحيد منح الفريق الجنوب إفريقي أفضلية مهمة، غير أن الإياب في الرباط سيبدأ عمليا من سؤال بسيط: هل يستطيع الجيش الملكي تحويل الضغط الجماهيري إلى عودة تاريخية، أم ينجح صن داونز في حماية تقدمه وانتزاع اللقب من قلب المغرب؟


هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة أكادير24

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 3 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعة
جريدة كفى منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 3 ساعات
موقع بالواضح منذ 53 دقيقة
هسبريس منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 11 ساعة
جريدة كفى منذ 7 ساعات