يصدف أحيانا، وأنت تقود سيارتك، أنك تتجه في الاتجاه الخطأ فتعود ثانيةً من الطريق، أو تسلك طريقاً آخر أكثر سهولة من الطريق الأول، وهذا التحول بدرجة 180 في الاتجاه هو "قاعدة في الحياة"، يستخدمها كل شخص، وكل مجتمع، بل كل دولة، لأن عدم العمل بها قد تترتب عليه نتائج وخيمة.
في عام 2007، أقيم في الهند مصنع لإنتاج سيارات "نانو"، الصغيرة والرخيصة، في غرب البنغال، فاكتشف المسؤولون أنهم أخطأوا في اختيار المكان لهذه الصناعة، فعملوا على تحويل مكان المصنع إلى مكانٍ آخر هو غوجارات، فنجح المصنع، وزاد الإقبال على شراء هذه السيارة.
هذا النجاح هو نتيجة مباشرة لتبني سياسة التحول 180 درجة، ولما تبنت الهند، أيضاً، النموذج الاشتراكي في الاقتصاد بعد استقلالها عن بريطانيا، كانت النتائج مخيبة للآمال، لذلك تحولت في عام 1991 إلى الأخذ بسياسة جديدة في التخطيط الاقتصادي، فنجحت فيها بشكل باهر.
الأمر نفسه ينطبق على الأمم، ففي بريطانيا شعر المسؤولون الانكليز عقب الحرب العالمية الثانية أنهم غير قادرين على السيطرة على "الهند وباقي المستعمرات البريطانية"، فتحولوا نحو تبني سياسة مفادها "منح الاستقلال لهذه المستعمرات".
ومثال آخر أن وينستون تشرشل برز كبطل في الحرب العالمية الثانية، لكنه تلقى هزيمة في انتخابات عام 1945، بعد انتهاء الحرب، ويُعزى السبب إلى ان "الشعب البريطاني كان يتوق إلى الإصلاح بعد الحرب"، ولم يرَ في تشرشل القدرة على هذه المهمة في وقت السلم، كما قاد الأمة في وقت الحرب!
قصة النسر، وهي من قصص الطبيعة، تفيدنا في أيضاً في مسألة التحول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
